تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وقالت السّيّدة زينب ليزيد فيما قالت : « ما قتل الحسين غيرك . ولولاك لكان ابن مرجانة أقل وأذل ، أما خشيت من اللّه بقتله ؟ ! . . وقد قال رسول اللّه فيه وفي أخيه : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة . . . فإن قلت : لا ، فقد كذبت ، وإن قلت : نعم ، فقد خصمت نفسك . . فقال يزيد : ذرّيّة بعضها من بعض . وقال الإمام زين العابدين له ، قال المؤذّن : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه : هذا جدّي أو جدّك يا يزيد « 1 » ! وللإمام السّجّاد أسلوب خاصّ وجديد في بثّ الدّعوة لأهل البيت ، ذلك أنّه لا يبرز هذه الدّعوة بصورتها بل يضفي عليها ثوب المناجاة والخضوع والتّضرع إلى اللّه سبحانه ، لتمر في عصر الأمويّين بسلام دون أن تثير أي اهتمام ، ويبدو ذلك جليا لمن تتبع وتأمّل مناجاته في الصّحيفة السّجّاديّة . . فما مجّد اللّه وشكره ، أو سأله العفو والرّحمة أو أي شيء بجملة إلّا وقرنها بالصّلاة على محمّد
هامش
( 1 ) انظر ، مقتل الحسين للخوارزمي : 69 - 71 .