خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
« 1 » ، وحسبك باللّه وليّا وحاكما ، وبرسول اللّه خصما ، وبجبرئيل ظهيرا ، وسيعلم من بوّأك ومكّنك من رقاب المسلمين . . . . فكد كيدك ، واسع سعيك ، وناصب جهدك ، فو اللّه لا تمحو ذكرنا ، ولا تمّيت وحينا ، ولا يدحض عنك عارها ، وهل رأيك إلّا فند ، وأيّامك إلّا عدد ، وجمعك إلّا بدد ) « 2 » .
ثمّ تقول غير متألّم ولا مستعظم :
لأهلوّا واستهلوا فرحا * ثمّ قالوا يا يزيد لا تسل
منحنيا على ثنايا أبي عبد اللّه سيّد شباب أهل الجنّة ، تنكثها بمخصرتك ؟ . .
وكيف لا تقول ذلك ؟ . . وقد نكأت القرحة ، واستأصلت الشّأفة بإراقتك دماء ذرّيّة محمّد صلّى اللّه عليه واله ، ونجوم الأرض من آل عبد المطّلب ، وتهتف بأشياخك . . .
زعمت أنّك تناديهم ، فلتردن وشيكا موردهم ، ولتردن أنّك شللّت وبكمت ، ولم تكن قلت ما قلت ، وفعلت ما فعلت ، أللّهمّ خذّ لنا بحقّنا ، وانتقم ممّن ظلمنا ، وأحلل غضبك بمن سفك دماءنا ، وقتل حماتنا ، فو اللّه ما فريت إلّا جلدك ، ولا حززت إلّا لحمك » . ويأخذ بحبّهم :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 3 » .
وحسبك باللّه حاكما ، وبمحمّد خصيما ، وبجبريل ظهيرا ، وسيعلم من سوّل
هامش
( 1 ) آل عمران : 169 - 170 .
( 2 ) انظر ، أخبار الزّينبيّات : 86 ، بلاغات النّساء : 21 ، الحدائق الوردية : 1 / 129 ، الإحتجاج :
2 / 37 ، أعلام النّساء : 2 / 504 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 64 ، اللّهوف في قتلى الطّفوف : 79 ، العوالم : 205 ، بحار الأنوار : 45 / 160 .
( 3 ) آل عمران : 169 .