وأضاعوا العترة . . . ويقول الشّيخ المظفر : « ولا أدري متى تمسكت الأمّة بالعترة ؟ . . أفي زمن أمير المؤمنين ، أو في زمن أبنائه الطّاهرين ؟ . . . بل جعلوا عداوتهم وسبّهم دينا ، وحاربوهم بالبصرة ، والشّام ، والكوفة ، وسبوا نساءهم سبي التّرك والدّيلم » « 1 » .
ولا احسبني بحاجة إلى التّنبيه أنّ زينب حين تخاطب أهل الكوفة ، وتقول :
« أتدرون أي كبد فريتم ؟ وأي دم سفكتم ؟ وأي كريمة أبرزتم ؟ إنّما تعني من ظلم أهل البيت ، ورضي بظلمهم ، وشايع وتابع عليه .
الموقف الثّاني للسّيّدة زينب : حين دخلت مجلس ابن زياد ، وقال لها :
الحمد للّه الّذي فضحكم . . .
فقال : « الحمد للّه الّذي أكرمنا بنّبيه محمّد ، وطهرنا من الرّجس تطهيرا ، إنّما يفتضح الفاسق ، ويكذّب الفاجر ، وهو غيرنا والحمد للّه » « 2 » ؟ ! .
أجل ، يا ابنة أمير المؤمنين ، وسيّد الوصيّين أنّكم النّور الّذي انبثق من ذات .
اللّه ، ومستودع سرّه وإمانته ، والطّهر الّذي انبعث من رسول اللّه ، ووارثو علمه وخلقه ، ومجده وشرفه ، وحكمه وسلطانه .
ثمّ قال ابن زياد : كيف رأيت فعل اللّه بأهل بيتك ؟ .
قالت : ما رأيت إلّا جميلا ، هؤلاء قوم كتب اللّه عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بينك وبينهم ، فتحاج وتخاصم ، فانظر لمن الفلج يومئذ ،
هامش
- و 175 و 177 و 179 و 182 و 184 و 185 و 330 ، و : 3 / 32 و 338 ، و : 6 / 369 و 438 .
( 1 ) انظر ، دلائل الصّدق ، الشّيخ المظفر : ج 3 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) انظر ، الإرشاد : 2 / 115 ، إعلام الورى بأعلام الهدى : 1 / 471 ، ينابيع المودّة لذوي القربى : 3 / 87 .