تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الطّريق إلى النّجاشي رأت امرأة عمرو عمارة ، وتحدّثت إليه . . . فشغفها حبّا . . . وذات ليلة هجرت زوّجها عمرو بن العاص ، وارتمت في فراش ابن الوليد . . . ولم تعد إلى عمرو إلّا بشرط أن تتردّد بينه وبين ابن الوليد « 1 » . وسبقت أنباء هذه الفضيحة إلى النّجاشي ، وإلى المهاجرين ، فلم تنفع حيلة لعمرو بن العاص ، وردّ النّجاشي الرّسل إلى قريش خائبين ، وظل على كرمه مع المهاجرين إليه . . . أمّا المسلمون في قريش فقد تلقوا عمرو بالسّخرية ، وعلموه أنّ الإسلام وحده هو الّذي كان يمكن أن يعصم امرأته ويعصمه من مثل هذا الهوان » « 2 » . ورجع جعفر الطّيّار ومن معه من المسلمين إلى المدينة سنة ( 7 ه ) فصادف رجوع النّبيّ صلّى اللّه عليه واله من خيبر ، فقال : « ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر » « 3 » . وقبّل ما بين عينيه . . . وقال له : أنت أشبه النّاس بخلقي ،
هامش
( 1 ) انظر ، السّيرة النّبويّة لابن كثير : 2 / 26 . ( 2 ) ذكر أصحاب السّير ، والتّواريخ قصّة عمارة وزوّجة عمرو ، وأنّ النّجاشي جمع بين الرّسولين ، وبين المسلمين ، وتكلّم جعفر عن دعوة الرّسول ، ومحاسن الإسلام ، وكانت النّتيجة أن طرد النّجاشي الرّسول ، وزاد في إكرام المسلمين ، وقد آثرت نقل هذه العبارة من كتاب « محمّد رسول الحرّيّة » لعبد الرّحمن الشّرقاوي ، لجمعها واختصارها . ( منه قدّس سرّه ) . ( 3 ) تقدّمت تخريجاته . وانظر ، المستدرك على الصّحيحين : 2 / 681 ح 4249 ، و : 3 / 230 ح 4931 وص : 233 ح 4941 ، مجمع الزّوائد : 6 / 30 و : 9 / 271 - 272 و 419 ، مسند البزار : 6 / 209 ح 2249 ، المعجم الكبير : 2 / 208 ح 1469 و 1470 و : 2 / 110 ح 1478 و : 22 / 100 ح 244 ، فتح الباري : 11 / 52 ، تهذيب التّهذيب : 2 / 83 ح 146 ، تهذيب الكمال : 5 / 53 ، الطّبقات الكبرى : 2 / 108 و : 4 / 35 ، السّيرة النّبويّة : 5 / 5 .