تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وتحدّث الرّسول عن شهداء مؤتة « 1 » ، وبخاصّة جعفر الطّيّار ، وقال : أنّ الجوار الّذي صاروا إليه أحبّ إلى نفوسهم ، وأقرّ لعيونهم من الدّنيا وما فيها ، ومن فيها ، أمّا أبناؤهم وعيالهم ففي كفالة اللّه ، وهو نعم المولى ، ونعم المصير . قال عبد اللّه بن جعفر : « جاءنا النّبيّ بعد موت أبي ، وقال : لا تبكوا على أخيّ بعد اليوم ، ودعا بالحلّاق فحلّق رؤوسنا ، وقال : أمّا محمّد فشبيه عمّنا أبي طالب ، وأمّا عبد اللّه فشبيه خلقي وخلقي ، ثمّ أخذ بيدي ، وقال : أللّهمّ أخلف جعفرا في أهله ، وبارك لعبد اللّه في صفقة يمينه ؛ ولمّا ذكرت أمّي يتمنا قال لها : لا تخافي عليهم أنا ولّيهم في الدّنيا والآخرة » « 2 » . وكفى بالرّسول الأعظم وليّا ، وهل يبغي أبو طالب وآل أبي طالب سوى ولاية اللّه ورسوله ؟ . واختلف المؤرّخون في عمر جعفر الطّيّار ، فمن قائل : أنّه استشهد ابن ( 38 ) ، وقائل ( 41 ) « 3 » .
هامش
( 1 ) مؤتة قرية ( موضع من بلد الشّزام ) والآن في الأردن ، وفيها مقام لجعفر الطّيّار مزار ومشهور . انظر ، النّهاية في غريب الحديث : 3 / 371 . ( 2 ) انظر ، فقه السّيرة للشّيخ محمّد الغزّالي : 281 بعنوان غزوة مؤتة . ( منه قدّس سرّه ) . مسند أحمد : 1 / 204 ح 1750 ، الأحاديث المختارة : 9 / 162 و 164 ح 139 و 144 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 6 / 381 ح 32205 ، سنن البيهقي الكبرى : 4 / 60 ح 6885 ، السّنن الكبرى : 5 / 48 ح 8160 و 8604 ، مجمع الزّوائد : 6 / 157 و : 9 / 273 و 286 ، الإصابة : 4 / 744 رقم « 26111 » ، فضائل الصّحابة للنّسائي : 1 / 18 ح 57 ، معتصر المختصر : 1 / 210 ، المعجم الكبير : 2 / 105 ح 1460 ، المستدرك على الصّحيحين : 1 / 528 ح 1378 . ( 3 ) انظر ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 2 / 458 و 511 ، الإصابة : 4 / 744 رقم « 26111 » ، حلية -