وزوّجته أسماء بنت عميس ، وولدت له هناك عبد اللّه ، وعونا ، ومحمّدا « 1 » . ولقي المسلمون من النّجاشي ملك الحبشة حسن الجوار والضّيافة « 2 » .
ولمّا رأت قريش أنّهم قد آمنوا بأرض الحبشة ، وأصابوا أمانا واطمئنانا ، جمعوا للنّجاشي وبطارقته هدايا ، وبعثوا بها مع عمرو بن العاص « 3 » ، وعمارة بن الوليد أخ خالد بن الوليد ، ليردّ النّجاشي المسلمين إلى المشركين .
« وصحب عمرو بن العاص في رحلته زوّجة دخل عليها مذ قليل . . . وهي امرأة جميلة فاتنة للألباب لعوب ، لم يكن عمرو يطيق أن يبتعد عنها . . . وفي
هامش
( 1 ) تقدّمت تخريجاته .
( 2 ) انظر ، المستدرك على الصّحيحين : 2 / 623 ، سيرة ابن إسحاق : 69 ، دلائل النّبوّة : 2 / 22 ، تأريخ اليعقوبيّ : 2 / 13 ، أنساب العرب لابن حزم : 154 ، طبقات ابن سعد : 7 / ق 2 / 188 ، المعارف لابن قتيبة : 285 ، أسد الغابة : 4 / 420 ، الكامل في التّأريخ : 2 / 232 ، البداية والنّهاية : 4 / 275 ، شرح النّج لابن أبي الحديد : 1 / 20 و 8 / 53 ، مقاتل الطّالبيين : 44 .
( 3 ) أبو عبد اللّه أو أبرو محمّد عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم القرشيّ السّهمي وأمّه النّابغة بنت حرملة ، سبيت من بني جيلان بن عتيك ، وبيعت بعكاظ واشتراها الفاكه بن المغيرة ، ثمّ انتقلت إلى عبد اللّه بن جدعان ومنه إلى العاص بن وائل ، فولدت له عمرا . أرسلته قريش إلى النّجاشي ليغيّر رأيه على جعفر بن أبي طالب ، ومن معه من المهاجرين إلى الحبشة ، ويسترجعهم إلى مكّة فردّه النّجاشي .
أسلم سنة ثمان ، وقبل الفتح بستّة أشهر . وافتتح مصر لعمر ، ووليها إلى السّنة الرّابعة من خلافة عثمان ، فعزله عنها ، فأخذ يؤلّب عليه حتّى قتل . ثمّ اشترك مع معاوية بصفّين مطالبا بثأر عثمان ، وأشار برفع المصاحف للصّلح فانخدع جيش عليّ وقبلوا الصّلح ، وعيّنوا أبا موسى من قبلهم ، وعيّن معاوية عمرا فغدر بأبي موسى وخلعا عليّا ونصب عمرو معاوية وأخذ مصر طعمة من معاوية ووليها بعد قتل محمّد بن أبي بكر حتّى توفّي سنة ( 43 ه ) أو بعدها ، ودفن هناك .
انظر ، جمهرة أنساب العرب لابن حزم : 154 ، وطبقات ابن سعد : 7 / ق 2 / 188 ، المعارف لابن قتيبة : 285 ، أسد الغابة : 4 / 420 ، الكامل في التّأريخ : 2 / 232 ، البداية والنّهاية : 4 / 275 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 1 / 20 و 8 / 53 ، مقاتل الطّالبيّين : 44 .