وخلقي ، وخلقت من الطّينة الّتي خلقت منها » « 1 » .
استشهاده :
في سنة ( 8 ه ) ، بعث رسول اللّه أحد أصحابه ، وهو الحارث بن عمير « 2 » بكتاب إلى ملك بصرى بأرض الشّام ، فلمّا نزل مؤتة عرض له شرحبيل الغسّاني أحد ولاة الرّوم ، فأوثقه ثمّ ضرب عنقه ، ولم يقتل غيره من بعوث رسول اللّه ، فاشتدّ ذلك على رسول اللّه ، وجهّز جيشا من ثلاثة آلاف ، وأمّر عليهم جعفر الطّيّار ، فإن قتل فزيد بن حارثة ، فإن قتل فعبد اللّه بن رواحة ، وانطلق الجيش إلى مشارف الشّام ، فجمع له الرّوم مئة ألف مقاتل ، وقيل : مئتا ألف ، وأخذ الرّاية جعفر ، وأقبل على الرّوم يجالدهم بعنف ، فقطعت يمينه ، فأخذ اللّواء بشماله فقطعت ، فاحتضن الرّاية بعضدية ، حتّى قتل « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر ، ذخائر العقبى للمحبّ الطّبري : 214 و 215 طبعة سنة ( 1956 م ) ( منه قدّس سرّه ) . ومجمع الزّوائد :
5 / 208 و : 9 / 272 ، المعجم الأوسط : 6 / 335 ، كنز العمّال : 13 / 322 .
( 2 ) صحابي ، بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى ملك بصرى بكتابه ، فلمّا نزل مؤتة ( قرب الكرك - بشرقي الأردن ) عرض له شرحبيل بن عمرو الغسّاني فأوثقه رباطا ، وضرب عنقه صبرا . ولم يقتل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله رسول غيره . وعلى أثر مقتله كانت غزوّة مؤتة .
انظر ، الإصابة : 1 / 681 رقم « 1461 » ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 15 / 61 ، الطّبقات الكبرى : 2 / 128 و : 4 / 343 ، أسد الغابة : 2 / 69 ، المصباح المضيء : 1 / 359 ، الإستيعاب : 1 / 304 ، تأريخ دمشق : 2 / 7 و : 11 / 464 .
( 3 ) انظر ، تهذيب التّهذيب : 5 / 212 ، إمتاع الأسماع : 1 / 27 ، الإصابة رقم « 4667 » ، صفوة الصّفوة :
1 / 191 ، حلية الأولياء : 1 / 118 ، تأريخ ابن عساكر : 7 / 387 ، الطّبقات لابن سعد : 3 / 79 ، الكامل لابن الأثير 2 / 86 ، المحبّر : 119 و 121 و 123 .