تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ينفع » « 1 » .

منزلته عند اللّه ورسوله :

في نهج البلاغة أنّ الإمام أرسل كتابا لمعاوية جاء فيه : « ألا ترى - الخطاب لمعاوية - غير مخبر لك ، ولكن بنعمة اللّه أحدّث أنّ قوما استشهدوا في سبيل اللّه تعالى من المهاجرين والأنصار ، ولكلّ فضل ، حتّى إذا استشهد شهيدنا - الحمزة - قيل : سيّد الشّهداء ، وخصّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه ! أولا ترى أنّ قوما قطّعت أيديهم في سبيل اللّه - ولكلّ فضل - حتّى إذا فعل بواحدنا - جعفر - ما فعل بواحدهم ، قيل : « الطّيّار في الجنّة وذو الجناحين » ! ولولا ما نهى اللّه عنه من تزكية المرء نفسه ، لذكر ذاكر فضائل جمّة . تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجّها آذان السّامعين » « 2 » . أجل ، لا ينفر من أريج المسك إلّا الجعل ، ولا يعمي نور الشّمس إلّا عيون الخفافيش ، ولا يجد طعم العسل مرّا إلّا ذوو الأسقام والأمراض . وفي الحديث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « إنّ اللّه اختارني في ثلاثة من أهل بيتي ، أنا سيّد الثلاثة ، اختارني ، وعليّا ، وجعفرا ، وحمزة » « 3 » . وفي الجزء الثّاني من « الإستيعاب » ترجمة جعفر بن أبي طالب أنّ النّبيّ قال : « دخلت البارحة الجنّة
هامش
( 1 ) انظر ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 397 ح 5847 ، أمالي الصّدوق : 133 ، روضة الواعظين : 259 ، الإصابة : 1 / 237 رقم « 1166 » ، الإستيعاب : 1 / 210 ، أسد الغابة : 1 / 341 رقم « 759 » . ( 2 ) انظر ، نهج البلاغة : الرّسالة « 28 » . ( 3 ) انظر ، كنز العمّال : 13 / 642 ح 37626 ، مناقب أمير المؤمنين لمحمّد بن سليمان الكوفي : 1 / 129 ، البيان والتّعريف : 1 / 6 ، شواهد التّنزيل : 2 / 48 .