وخديجة ، وجعفر ، فكان النّبيّ يتقدّمهم للصّلاة ، ويقف عليّ عن يمينه ، وجعفر عن يساره ، وخديجة خلفه . . . وروي أنّ أبا طالب رأى النّبيّ ، وعليّا يصلّيان ، فأمر ولده جعفر أن ينضم إليهما « 1 » ، ووصف جعفر بأنّه صلّى إلى القبلتين ، وهاجر الهجرتين ، وصاحب الجناحين « 2 » .
أخلاقه :
قال رسول اللّه لجعفر : « أشبهت خلقي وخلقي ، وكان يكنيه أبا المساكين ، لأنّه خير النّاس لهم « 3 » . وعن أبي هريرة أنّه قال : « كنت أسأل الرّجل من أصحاب رسول اللّه عن الآية من القرآن ، أنا أعلم بها منه ، ما أسأله إلّا ليطعمني شيئا وكنت إذا سألت جعفر بن أبي طالب لم يجبني ، حتّى يذهب بي إلى منزله ، فيطعمني ، ثمّ يجيبني » « 4 » .
وروي عن جعفر أنّه كان يقول : « ما شربت خمرا قطّ ، لأنّي علمت إن شربتها زال عقلي ، وما كذبب قطّ ؛ لأنّ الكذب ينقص المروءة ، وما زنيت قطّ ، لأنّي خفت إنّي إذا عملت عمل بي ، وما عبدت صنما قطّ ، لأنّي علمت أنّه لا يضرّ ولا
هامش
( 1 ) تقدّمت تخريجاته .
( 2 ) القبلتان هما بيت المقدّس ، والكعبة ، والهجرتان ، إلى الحبشة ، والمدينة ، والجناحان إشارة إلى حديث : « أنّ اللّه أبدل جعفرا عن يديه بجناحين يطير بهما بالجنّة » . وفي بعض المؤلّفات وبايع البيعتين ، وهو اشتباه ، لأنّ بيعة الرّضوان والشّجرة كانت في الحديبيّة ، وكان جعفر غائبا عنها . ( منه قدّس سرّه ) .
( 3 ) تقدّمت تخريجاته .
( 4 ) انظر ، سنن التّرمذي : 5 / 655 ح 3766 ، فتح الباري : 7 / 76 و : 11 / / 284 ، التّرغيب والتّرهيب :
4 / 107 ح 5001 .