تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فقد جاء فيها : « الحمد للّه ما شاء اللّه ، ولا قوّة إلّا باللّه ، وصلّى اللّه على رسوله ، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأنّي بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النّواويس ، وكربلاء فيملأنّ منّي أكراشا جوفا ، وأجربة سغبا ، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم ، رضا اللّه رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصّابرين ، لن تشذّ عن رسول اللّه لحمته بل هي مجموعة له في حظيرة القدس تقرّبهم عينه ، وينجز بهم وعده ، من كان باذلا فينا مهجته ، وموطّنا على لقاء اللّه نفسه فليرحل معنا فإنّني راحل ، مصبحا إنّ شاء اللّه تعالى » « 1 » . فالقربى الّذين أمر اللّه بمودّتهم وطاعتهم هم أهل بيت الرّسول خاصّة ، وليس كلّ من انتسب إلى النّبيّ أو إلى جدّه هاشم بالولادة . . وأهل بيته هم الّذين لا يشذون عنه في قول أو فعل ، هم المثل الأكمل لشخص الرّسول وعلومه وأخلاقه ، وجميع مبادئه ، فإذا تكلموا نطقوا بلسانه ، وإذا فعلوا عبّروا عن رسالته ، ولا شيء أدل على ذلك من حديث الثّقلين الّذين أوجب التّمسك بهم ، تماما كما أوجب التّمسك بكتاب اللّه عزّ وجلّ . وهل لمنتسب - غير الأئمّة الأطهار - أن يدّعي ويقول تجب مودّتي وطاعتي على النّاس محتجّا بهذا الحديث وآية التّطهير وما إليهما ؟ . . أنّ الّذين تجب طاعتهم ومودّتهم هم آل البيت الّذين حدّدهم سيّد الشّهداء بقوله : « رضا اللّه رضانا أهل البيت » ثمّ أومأ إلى سبب هذا الرّضا بقوله : « لن تشذّ عن رسول اللّه لحمته » فهم من الرّسول ، والرّسول منهم ، وهو لا يغضب ولا
هامش
( 1 ) تقدّمت تخريجاته .