تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي » « 1 » . أمّا عليّ فلو أردنا أن ندوّن
هامش
( 1 ) أمّ كلثوم الكبرى تزوّجها عمر ابن الخطّاب ، وأصدقها أربعين ألفا ، وقيل مئة ألف . . . انظر ، تعليق الشّيخ المفيد في رسالته الخاصّة بهذا الموضوع ، وفي الإرشاد : 1 / 354 ولكن بلفظ : زينب الصّغرى المكناة أمّ كلثوم ، وفي أنساب الأشراف : 2 / 189 أضاف : تزوّجها عمر بن الخطّاب . . . وتحت رقم ( 235 ) يورد عن هشام الكلبي عن أبيه عن جدّه قال : خطب عمر بن الخطّاب من عليّ أمّ كلثوم فقال : إنّها صغيرة . . . وساق الحديث ، وكذلك تحت رقم ( 236 ) عن عثمان بن محمّد بن عليّ قال : خرج عمر إلى النّاس فقال زفّوني . . . وساق الحديث ، وكذلك تحت رقم ( 237 ) عن عكرمة عن ابن عبّاس . . . وقال ابن الكلبي : ولدت أمّ كلثوم بنت عليّ لعمر ، زيد ، ورقية فمات زيد وأمّه في يوم واحد . ونحن لسنا بصدد تحقيق حقيقة الزّواج ، وعدمه ؛ ولكن نشير إلى أنّ الحديث منقطع السّند ، وغير ناهض للحجّية . والطّبريّ في تأريخه : 4 / 118 لم يذكر ذلك ، ونكتفي بنقل كلام الشّيخ المفيد في جواب المسائل السّروية : 61 - 63 حيث قال ؛ : إنّ الخبر الوارد بتزوّيج أمير المؤمنين عليه السّلام ابنته من عمر غير ثابت ، وطريقه من الزّبير بن بكّار ، ولم يكن موثوقا به في النّقل ، وكان متّهما فيما يذكره ، وكان يبغض أمير المؤمنين عليه السّلام ، وغير مأمون فيما يدّعيه على بني هاشم . . . والحديث بنفسه مختلف ، فتارة يروى أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام تولّى العقد له على ابنته ، وتارة يروى أنّ العبّاس تولّى ذلك عنه ، وتارة يروى أنّه لم يقع العقد إلّا بعد وعيد من عمر ، وتهديد لبني هاشم ، وتارة يروى أنّه كان عن إختيار ، وإيثار ، ثمّ إنّ بعض الرّواة يذكر أنّ عمر أولدها ولدا سمّاه زيدا ، وبعضهم يقول : إنّه قتل قبل دخوله بها ، وبعضهم يقول : إنّ لزيد بن عمر عقبا ، ومنهم من يقول : إنّه قتل ولا عقب له ، ومنهم من يقول : إنّه وأمّه قتلا ، ومنهم من يقول : إنّ أمّه بقيت بعده ، ويقال إنّه رمي بحجر بين حيين في حرب فمات ولا عقب له ، ويقال إنّه مات هو وأمّه في ساعة واحدة فلم يرث أحدهما من الآخر ، وصلّى عليهما عبد اللّه بن عمر ، وقدم زيدا على أمّه فصار سنّة ، ومنهم من يقول : إنّ عمر أمهر أمّ كلثوم أربعين ألف درهم ، ومنهم من يقول : أمهرها أربعة آلاف درهم ، ومنهم من يقول : كان مهرها خمسمئة درهم ، ويبدوّ هذا الاختلاف فيه يبطل الحديث ، فلا يكون له تأثير على حال ، انتهى . وسبق وأن أوضحنا بأنّ أمّ كلثوم هي بنت الخليفة الأوّل أبي بكر وهي الّتي تزوّجها عمر بن الخطّاب ، ولكن الأقلام المأجورة ، والضّغائن والأحقاد هي الّتي أثبتت أنّها بنت الإمام عليّ عليه السّلام لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .