له ، وألّف في فضائله العلماء القدامى والمحدثون من السّنّة والشّيعة وغير المسلمين من الشّرقيّين ، والغربيّين مئات المجلّدات ، وسيبقى الحديث عن عليّ إلى آخر يوم . . . وأكتفي - هنا - وأنا أتكلّم عن نسب ابنته بقوله عليه السّلام : « نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد ، فينا نزل القرآن ، وفينا معدن الرّسالة » « 1 » . وبكلمة الجاحظ الّتي علّق بها على هذه الجملة ، قال « 2 » :
« صدق عليّ في قوله : نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد » ، وكيف يقاس بقوم ، منهم رسول اللّه ، والأطيبان عليّ وفاطمة ، والسّبطان الحسن والحسين ، والشّهيدان حمزة وذو الجناحين جعفر ، وسيّد الوادي عبد المطّلب ، وساقي الحجيج العبّاس ، وحليم البطحاء والنّجدة ، والخيرة فيهم ، والأنصار من نصرهم ، والمهاجرون من هاجر إليهم ومعهم ، والصّدّيق من صدّقهم ، والفاروق من فرّق بين الحقّ والباطل فيهم ، والحواري حواريهم ، وذو الشّهادتين ، لأنّه شهد لهم « 3 »
هامش
( 1 ) انظر ، المستدرك على الصّحيحين : 2 / 486 ح 3676 ، ينابيع المودّة : 1 / 71 ح 2 ، مناقب أمير المؤمنين للكوفي : 2 / 142 ح 623 ، فرائد السّمطين : 2 / 423 ح 517 ، بشارة المصطفى : 32 ، مئة منقبة : 65 ، تذكرة الخواصّ : 182 ، فضائل الصّحابة لأحمد بن حنبل : 2 / 671 ح 1145 ، الفردوس بمأثور الخطاب : 4 / 311 ح 6913 ، ذخائر العقبى : 17 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 18 ، الصّواعق المحرقة : 233 ، الشّرف المؤيّد : 29 ، كنز العمّال : 12 / 104 ح 34201 ، تأريخ دمشق : 30 / 361 ، تهذيب الكمال : 14 / 195 ، المعجم الكبير : 7 / 25 ، طبعة بغداد ، تسديد القوس في ترتيب مسند الفردوس مخطوط ورقة ( 266 ) .
( 2 ) انظر ، البيان والتّبيين للجاحظ : 3 / 280 ، الموفقيات : 399 .
( 3 ) يقال : أنّ اعرابيا باع فرسا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثمّ ندم ، وأنكر البيع ، وقال للرّسول : أين شاهدك على البيع ؟ فشهد خزيمة بأنّ الأعرابي باع فرسه للنّبيّ .
فقال له النّبيّ أكنت حاضرا عند البيع يا خزيمة ؟ .