فأحماء هذه الجرشية رسول اللّه ، وأمير المؤمنين ، والحمزة ، وجعفر ، والعبّاس ، وأبو بكر ، وقيل : من أحمائها الوليد بن المغيرة ، وأنّ أمّ خالد بن الوليد ابنة هذه الجرشية ، ولذا اشتهر أنّ الجرشية أكرم النّاس أحماء « 1 » .
أمّا عقيل ، ويكنى أبا يزيد فقد أخرجه المشركون يوم بدر لحرب الرّسول مكرها ، فأسره مع عمّه العبّاس رجل من الأنصار يدعى أبا بشر « 2 » ، ورآه أخوه
هامش
- مسلم : كتاب الرّضاع : 1065 ح 49 ، صحيح البخاري : تفسير سورة الأحزاب : 3 / 118 وكتاب النّكاح : 3 / 164 و 165 ، البداية والنّهاية : 6 / 390 ، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ :
2 / 122 ، تأريخ الطّبري : 6 / 21 ، نسب قريش : 40 ، جمهرة أنساب العرب : 33 ، مجمع الزّوائد :
9 / 180 ، كنز العمّال : 7 / 105 ، ميزان الإعتدال : 1 / 97 ، سنن ابن ماجة : 289 ، مستدرك الصّحيحين : 3 / 176 .
( 1 ) انظر ، مقاتل الطّالبيّين : 11 ، تهذيب الكمال : 35 / 127 .
( 2 ) انظر ، صحيح مسلم : 3 / 1408 ح 86 ، سنن أبي داود : 3 / 163 ح 3012 .
أمّا تشكيك الطّبري في : 4 / 226 من حضور العبّاس غزوة بدر فهو تشكيك في غير محله ولسنا بصدد مناقشة الطّبري وأمثاله حتّى أنّ ابن قتيبة في معارفه : 154 أوّل ما ذكر العبّاس بن عبد المطّلب ، وكذلك في سيرة ابن هشام : 22 / 321 بل نورد الأحاديث الّتي وردت من قبله صلّى اللّه عليه واله بالنّهي عن قتل العبّاس خاصّة ، وقتل بني هاشم عامّة . وكذلك نهى عن قتل أبي البختري بن هشام بن الحارث بن أسد ، مع ملاحظة أنّ نهيه صلّى اللّه عليه واله عن قتل بني هاشم عامّة ونهيه عن قتل عمّه خاصّة تأكيد وتشديد ومبالغة لما عنده من العلم بأنّهم اخرجوا كرها ولم يؤذوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وكان يأمل توفيقهم وهدايتهم إلى اللّه تعالى ورسوله ومع ذلك فقد أبى ابن البختري عندما قال له المجذر بن زياد البلوي حليف الأنصار أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله نهانا عن قتلك ، فقال ابن البختري : أنا وصاحبي - جنادة بن مليحة من بني ليث ؟ قال له : لا واللّه ما نحن بتاركي صاحبك وما أمرنا رسول اللّه إلّا بك وحدك . . . فاختار القتال وقتله المجذر .
ومن أراد الإطّلاع على ذلك فليراجع المصادر مثل الكامل في التّأريخ : 2 / 89 ، والطّبري في تأريخه : 2 / 282 ، والصّحيح من سيرة النّبيّ الأعظم : 3 / 172 ، والسّيرة النّبويّة لابن هشام : -