تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
عليّ مع الأسرى فتجاهله وحاد عنه ، فقال له عقيل : يا ابن أمّ واللّه لقد رأيت مكاني ، فتركه ولم يلتفت إليه ، وهو أخوه لأمّه وأبيه » « 1 » . وكان عقيل حاضر الذّهن سريع الجواب ، رآه النّبيّ صلّى اللّه عليه واله مع الأسرى يوم بدر ، فقال له : يا أبا يزيد قتل أبو جهل . فقال له عقيل : إذن لا تنازعوني في تهامة « 2 » . وأمر النّبيّ عمّه العبّاس أن يفدي نفسه ، وابن أخيه عقيلا ، فقال العبّاس : لا مال عندي . قال له النّبيّ : لقد تركت مالا عند أمّ الفضل ، وأوصيتها به . فقال : من أخبرك بهذا ؟ قال جبرائيل عن اللّه . فقال العبّاس : ما علم بهذا أحد ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه « 3 » . فرجع الأسرى ، كلّهم مشركون إلّا العبّاس ، وعقيل ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطّلب . وكان النّبيّ يحبّ عقيلا . وقد صارحه بهذا الحبّ ، إذا قال له يوما ، « يا أبا يزيد إنّي أحبّك حبّين : حبّا لقرابتك منّي ، وحبّا لحبّ عمّي إيّاك » « 4 » ، وكان عقيل فقيرا كثير العيال والأطفال لا يجد ما يسدّ حاجتهم الضّروريّة من المأكل والملبس ،
هامش
- والفلكي في الإبانة ، وشرح النّهج لابن أبي الحديد : 14 / 208 ، والمغازي للواقدي : 143 - 153 طبعة آخر ، والسّيرة النّبويّة لابن هشام : 2 / 436 ، المعارف لابن قتيبة : 156 . ( 1 ) انظر ، مستدرك الحاكم : 3 / 246 ، السّنن الكبرى : 6 / 322 ، فتح الباري : 6 / 116 . ( 2 ) انظر ، الطّبقات الكبرى : 4 / 43 ، المنتخب من ذيل المذيل للطّبري : 30 . ( 3 ) انظر ، مسند أحمد : 1 / 353 ح 3310 ، معتصر المختصر : 1 / 343 ، دلائل النّبوّة للإصبهاني : 1 / 137 ح 150 ، الطّبقات الكبرى : 4 / 14 ، سير أعلام النّبلاء : 2 / 82 . وفدى العبّاس نفسه بمئة أوقية ، وفدى كلّ واحد من بني أخيه وحليفه بأربعين أوقية . انظر ، الأحكام السّلطانية للماوردي : 46 . ( 4 ) انظر ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 667 ح 6464 ، الإستيعاب : 3 / 1078 ح 1834 ، الطّبقات الكبرى : 4 / 43 ، مجمع الزّوائد : 9 / 273 ، المعجم الكبير : 17 / 191 ح 510 ، سير أعلام النّبلاء : 1 / 219 ، الذّرّيّة الطّاهرة : 1 / 27 ، فضائل الصّحابة لأحمد : 2 / 663 ح 1131 .