« أشبهت خلقي وخلقي » « 1 » ، وصادف قدوم جعفر من الحبشة يوم فزتح خيبر ، فتلقاه النّبيّ ، وقبّله بين عينيه ، وقال : « ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر » « 2 » . وقال له : حدّثني ببعض عجائب الحبشة .
فقال : نعم ، بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ، بينا أنا سائر في بعض طرقات الحبشة إذا بعجوز على رأسها مكتل ، فأقبل شاب يركض على فرس له ، فألقاه على وجهها ، وألقى المكتل على رأسها ، فاسترجعت قائمة ، واتبعته النّظر ، وهي تقول : الويل لك غدا إذا جلس الملك على كرسيه ، فاقتص للمظلوم من الظّالم . ،
فجرت دموع رسول اللّه على لحيته مثل الجمان ، ثمّ قال : لا قدّس اللّه أمّة لا تأخذ للمظلوم حقّه من الظّالم « 3 » .
وكان جعفر خير النّاس للمساكين ، يطعمهم ويكسوهم ، ويجلس إليهم يحدّثهم ويحدثونه ، حتّى كنّاه رسول اللّه أبا المساكين ، وكان النّاس يعرفونه
هامش
( 1 ) انظر ، صحيح البخاري : 2 / 960 ح 2552 و : 3 / 1359 ح 3504 و : 4 / 1551 ح 4005 ، صحيح ابن حبّان : 11 / 229 ح 4873 و : 15 / 520 ح 7046 ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 130 ح 4614 ، سنن التّرمذي : 5 / 654 ح 3765 ، مجمع الزّوائد : 4 / 324 و : 9 / 272 ، سنن البيهقي الكبرى : 8 / 5 ح 15546 ، مسند أحمد : 1 / 98 ح 770 .
( 2 ) انظر ، المصنّف لابن أبي شيبة : 6 / 281 ح 3226 ، الآحاد والمثاني : 1 / 276 ح 363 ، المعجم الكبير : 2 / 108 ح 1469 ، شعب الإيمان : 6 / 477 ح 6968 ، فتح الباري : 11 / 52 ، تفسير القرطبي : 15 / 215 ، تفسير ابن كثير : 3 / 468 ، الطّبقات الكبرى : 3 / 108 و : 4 / 35 .
( 3 ) انظر ، الطّبقات الكبرى : 3 / 108 و : 4 / 35 ، المعجم الأوسط : 6 / 335 ح 6009 و : 5 / 253 ح 5234 ، معجم الشّيوخ : 1 / 171 و : 6 / 81 ح 7549 ، السّنّة لابن عاصم : 1 / 257 ح 582 ، البيان والتّعريف : 2 / 150 ، فيض القدير : 5 / 59 .