تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ولمّا تولّى الإمام الخلافة قدم عليه يسترفده ، فعرض عليه الإمام عطاءه ، فقال : « إنّما أريد من بيت المال . فقال له الإمام : تقيم إلى يوم الجمعة ، فلمّا صلّى الجمعة قال له : ما تقول بمن خان هؤلاء ؟ قال : بئس الرّجل . قال : إنّك امرتني أن أخونهم وأعطيك » « 1 » . فخرج من عنده إلى الشّام « 2 » . ورحّب به معاوية ، وأعطاه مئة ألف درهم من مال المسلمين ، وقال للنّاس وعقيل حاضر : هذا أبو يزيد لولا علمه بأنّي خير من أخيه ما تركه ، وأقام عندنا ، فقال عقيل : أخي خير لي في ديني ، وأنظر لنفسه منك ، وأنت خير لي في دنياي ، وأنظر لي من نفسك ، وقد آثرت دنياي ، وأسأل اللّه العفو » « 3 » . وقال له يوما : « غلبك أخوك على الثّروة . قال : نعم ، وسبقني وإيّاك إلى الجنّة » « 4 » . وقال له : « أنّ فيكم للينا يا بني هاشم ! قال : أجل ، فينا لينا من غير ضعف ، وعزّا من غير عنف ، وأنّ لينكم يا معاوية غدر ، وسلمكم كفر .
هامش
( 1 ) انظر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 92 ، الإمامة والسّيّاسة لابن قتيبة : 1 / 101 ، نظرات في الكتب الخالدة للدّكتور حامد حنفي : 147 ، مجلّة رسالة الإسلام العدد ( 14 ) تنظيم الصّدقة في الإسلام لحامد حنفي داود . ( 2 ) لم يحقق في سند هذا القول ، وإلّا من خلال التّتبّع التّأريخي ، لم نعثر على نصّ يؤكّد ذهاب عقيل إلى معاوية قبل استشهاد الإمام عليّ عليه السّلام . انظر ، سبل الهدى والرّشاد : 11 / 115 ، الغارات : 1 / 552 ، جواهر المطاب في مناقب الإمام عليّ لابن الدّمشقي : 2 / 229 ، العقد الفريد : 4 / 90 طبعة بيروت . ( 3 ) انظر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 93 ، الغارات : 1 / 552 ، سبل الهدى والرّشاد : 11 / 115 . ( 4 ) انظر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 93 ، الغارات : 2 / 552 .