عسكر معاوية بقيادة بسر بن أرطأة القثم وعبد الرّحمن طفلي عبيد اللّه بن العبّاس في حجر أمّهما « 1 » .
وشرب يزيد الخمر ، ولبس الحرير والدّيباج ، وشرب معاوية الخمر أيّام حكمه في الشّام « 2 » ، ولبس الحرير والدّيباج ، وشرب بآنية الذّهب والفضّة ، وركب السّروج المحّلاة بهما ، وأباح يزيد مدينة الرّسول ، وأرسل معاوية بسرا إلى المدينة فأخافها ، وقتل منها خلقا كثيرا « 3 » ، وحين رأى يزيد رأس الحسين
هامش
- 3 ق 2 / 451 ، الاستيعاب : 3 / 328 ، الفتوح لابن أعثم : 1 / 472 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 55 وما بعدها ، تهذيب الكمال : 24 / 541 رقم 5097 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 3 / 190 .
( 1 ) هو بسر بن أرطاة ، كان من شيعة معاوية ، أحد فراعنة الشّام ، وكان من أهل الرّدّة وقد دعا عليه عليّ عليه السّلام عندما بلغه أنّه يقتل الصّبيان فقال عليه السّلام : « اللّهمّ أسلب دينه ، ولا تخرجه من الدّنيا حتّى تسلبه عقله ، فأصابه ذلك وفقد عقله . وقالوا : دخل المدينة فخطب النّاس ، وشتمهم يومئذ وتوعّدهم وقال :
شاهت الوجوه . ولمّا دخل ثقل عبيد اللّه بن العبّاس ، وفيه ابنان له صغيران ، فذبحهما بيده بمدية كانت معه ، ثمّ انكفأ راجعا إلى معاوية . فقالت له امرأة له : يا هذا قتلت الرّجال ، فعلام تقتل هذين ؟ واللّه ما كانوا يقتلون في الجاهليّة والإسلام ، واللّه يا ابن أرطاة إنّ سلطانا لا يقوم إلّا بقتل الصّبي الصّغير ، والشّيخ الكبير ، ونزع الرّحمة ، وعقوق الأرحام لسلطان سوء .
انظر ، كتاب الغارات برواية ابن أبي الحديد : 2 / 3 - 14 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 141 ، تهذيب التّهذيب : 1 / 436 ، تأريخ دمشق : 3 / 222 ، نهاية الأرب للقلقشندي : 371 ، الفتوح لابن أعثم :
2 / 39 و 92 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 123 و 148 و 150 ، الاسيعاب : 64 - 67 ، وقعة صفّين : 462 ط 2 سنة 1382 ه وطبعة 2 تحقّيق عبد السّلام هارون المؤسّسة العربيّة الحديثة ، تهذيب ابن عساكر :
3 / 220 ، تأريخ الطّبريّ : 6 / 80 ، و : 4 / 20 وما بعدها طبعة أخرى .
( 2 ) انظر ، فقد جاء في مسند أحمد : 5 / 347 ، « عن عبد اللّه بن بريدة الأسلمي قال : دخلت أنا وأبي على معاوية بن أبي سفيّان فأجلسنا على الفرش ، ثمّ أتينا بالطّعام فأكلنا ، ثمّ أتينا بالشّراب فشرب معاوية ، ثمّ ناول أبي ، قال : ما شربته منذ حرمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . . .
( 3 ) انظر ، مروج الذّهب ، المسعودي . ( منه قدّس سرّه ) .