تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
طارد غزالا ، فوقع عن الفرس ، ودق عنقه . مات في حوارين « 1 » ، ونقل إلى دمشق ، ودفن بمقبرة الباب الصّغير ، وقبره الأنّ مزبلة ، وفي عهد العبّاسيّين نبش قبره ، فوجد فيه خطّ أسود ممتد من أوله إلى آخره « 2 » . قال بعض المؤلّفين : لمّا رأى الشّيطان يزيد بن معاوية تعوذ منه ، وقال : ما كنت احسب أنّ في الكون من هو أشقى منّي ، حتّى رأيت يزيد ! . . . ولكن يزيد عند مروان بن الحكم يستسقي الغمام بوجهه « 3 » ! . . . وفي كلّ عصر يزيد ، ومروان ، وليس في الدّنيا إلّا حسين واحد .
ويسوس أمر المسلمين مولّه * رجس وتصرعه الطّلا فيعربد
ويقوم باسم الدّين فيهم آمرا * من لم يطب في النّاس منه المولد
ومن العجائب أن يسود مذمم * جمّ العيوب وأن ينحّى السّيّد

يزيد والمستعمرون :

اكتشف المستشرقون يزيد بن معاوية ، وهم ينقبون عن العورات في تأريخ المسلمين ، فطاروا به فرحا ، كأنّهم اهتدوا إلى آبار غنيّة بالبترول . . . وأخذوا
هامش
( 1 ) حوارين بلدة بين دمشق وحمص ، ولا يزال فيها آثار رومانيّة تنبيء عن قصر فخم كان يرتاده يزيد ، وأهلها إلى الآن يطلقون عليه اسم قصر يزيد . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) انظر ، تأريخ دمشق لابن عساكر : 49 / 367 و : 57 / 308 ، قبر يزيد بن معاوية في قرية قريبة من حوارين تبعد مرحلتين من تدمر . انظر ، معجم البلدان : 2 / 315 ، تأريخ خليفة بن خيّاط : 196 ، ابن الأثير : 4 / 9 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 251 ، وقيل : لم يعرف له قبر ، كنز العمّال : 6 / 631 ، البداية والنّهاية : 8 / 10 . ( 3 ) تقدّمت تخريجاته .
الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 220 | محمد جواد مغنية