خمسمئة رسالة في ألمانيا قبل ثلاثمئة سنة ، وهي موجودة في مكتبة الدّولة ببرلين ، وفي مكتبة باريس ؛ وممّا قاله الأستاذ أبو زهرة :
« أنّ الإمام جعفرا كان قوّة فكريّة في هذا العصر ، فلم يكتف بالدّراسات الإسلاميّة ، وعلوم القرآن ، والسّنّة ، والعقيدة ، بل اتّجه إلى دراسة الكون وأسراره ، ثمّ حلّق بعقله الجبّار في سماء الأفلاك ، ومدارات الشّمس ، والقمر ، والنّجوم ، وبذلك علم مقدار نعمة اللّه على عبيده . . . وقد عني عناية كبرى بدراسة
هامش
- الكوفة ، وأصله من خراسان . اتّصل بالبرامكة ، وانقطع إلى أحدهم جعفر بن يحيى . وتوفّي بطوس . له تصانيف كثيرة قيل : عددها ( 232 ) كتابا ، وقيل : بلغت خمسمئة . ضاع أكثرها ، وترجم بعض ما بقي منها إلى اللّاتينيّة . وممّا بين أيدينا من كتبه - أو الكتب المنسوبة إليه - ( مجموع رسائل ) نحو ألف صفحة ، و ( أسرار الكيمياء ) و ( علم الهيئة ) و ( أصول الكيمياء ) و ( المكتسب ) مع شرح بالفارسيّة للجلدكي ، وكتاب في ( السّموم ) و ( تصحيحات كتب أفلاطون ) و ( الخمائر ) و ( الرّحمة ) وكتاب ( الخواصّ ) الكبير المعروف بالمقالات الكبرى والرّسائل السّبعين ، و ( الرّياض ) و ( صندوق الحكمة ) و ( العهد ) في الكيمياء . وأكثر هذه المخطوطات رسائل . ولجابر شهرة كبيرة عند الإفرنج بما نقلوه ، من كتبه ، في بدء يقظتهم العلميّة . قال برتلو ( لجابر في الكيمياء ما لأرسطو طاليس قبله في المنطق ، وهو أوّل من استخرج حامض الكبريتيك وسمّاه زيت الزّاج ، وأوّل من اكتشف الصّودا الكاوية ، وأوّل من استحضر ماء الذّهب ، وينسب إليه استحضار مركبات أخرى مثل كربونات البوتاسيوم وكربونات الصوديوم . وقد درس خصائص مركبات الزّئبق واستحضرها ) وقال لوبون ( تتألّف من كتب جابر موسوعة علمية تحتوي على خلاصة ما وصل إليه علم الكيمياء عند العرب في عصره ) . وقد اشتملت كتبه على بيان مركبات كيماويّة كانت مجهولة قبله . وهو أوّل من وصف أعمال التّقطير والتّبلور والتّذويب والتّحويل . . . إلخ .
انظر ، فهرست ابن النّديم : 1 / 354 ، أخبار الحكماء : 111 ، المقتطف : 1 / 123 ، معجم المطبوعات :
664 ، الفهرس التّمهيدي : 512 - 520 ، اكتفاء القنوع : 213 و 214 .
كان في جملة البرامكة ومنقطعا إلى جعفر ابن يحيى . وفي الذّريعة : 2 / 55 نصّا جديدا ، له قيمته ، وهو رواية أبي الرّبيع سليمان بن موسى بن أبي هشام عن أبيه موسى ، في صدر كتاب ( الرّحمة ) لجابر ، قال :
( لمّا توفّي جابر بطوس سنة المئتين من الهجرة وجد هذا الكتاب تحت رأسه ) .