تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
نقل صاحب كتاب « أضواء على السّنّة المحمّديّة » : أنّ الحفّاظ ضعّفوا من رجال البخاري ثمانين رجلا ، ومن رجال مسلم مئة وستين ، وبالرّغم من هذا فهما من الصّحاح عند السّنّة ، وإذا جاز لنا أن نطرح جميع روايات الكليني لحديث واحد ، أو أحاديث في موضوع من الموضوعات يجوز لنا ، والحال هذه ، أن نطرح جميع روايات البخاري ، ومسلم » « 1 » . هذا ، وقد رجّح البخاري صدق راو ، ورجّح مسلم كذبه ، كعكرمة مولى ابن عبّاس « 2 » ومع ذلك يعتبر أهل السّنّة كلا من كتاب البخاري ومسلم صحيحا ، وبديهة أنّ الشّيء الواحد لا يتّصف بصفة ونقيضها في آن واحد . « ومنها » : « أنّ النّبيّ كان يجتهد ، وكان في اجتهاده عرضة للخطأ . . . بل ثبت أنّه قد أخطأ وعلّمه ربّه الصّواب » « 3 » . إنّ خطأ الأنبياء في الأحكام محال بحكم العقل ؛ لأنّ وقوع الخطأ منهم مناف لحكمة البعثة المقصود منها إرشاد الخلق إلى الحقّ ، أنّ قول النّبيّ دليل قاطع لرفع الخطأ ، فإذا أخطأ انتفت عنه صفة الدّلالة ، وبالتالي تنتفي عنه صفة النّبوّة والرّسالة « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر ، أضواء على السّنّة المحمّديّة : 275 طبعة دار التّأليف سنة ( 1958 م ) . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) جاء في كتب السّنّة أنّ عكرمة هذا الّذي صدّقه البخاري وعمل بحديثه قد ملأ الدّنيا كذبا ، وأنّه كان يرى رأي الخوارج ، ويقبل جوائز الأمراء ، وجاء في كتب السّنّة أيضا أنّ أبا هريرة كذّبه عليّ ، وعمر ، وعائشة ، ومع ذلك روى عنه البخاري ، ومسلم . ( منه قدّس سرّه ) . ( 3 ) انظر ، الإمام الصّادق ، الشّيخ أبو زهرة : 73 . ( 4 ) انظر ، كتابنا « الإجتهاد والتّقليد بداية وتطوّرا ، محاولة لفهم جديد ، على الصّعيد الأصوليّ المقارن » .