تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
النّفس الإنسانيّة ، وإذا كان التّأريخ يقرّر أنّ سقراط قد أنزل الفلسفة من السّماء إلى الإنسان ، فإنّ الإمام الصّادق قد درس السّماء ، والأرض ، والإنسان ، وشرائع الأديان » « 1 » . وكان في علم الإسلام كلّه الإمام الّذي يرجع إليه ، وله في الفقه القدح المعلّى ، فهو أعلم النّاس باختلاف الفقهاء ، يعلم الفقه العراقي ومناهجه ، وفقه المدينة وارتباطه بأدلّته وآثاره ، واعتبره أبو حنيفة أستاذه في الفقه ، فقد سئل أبو حنيفة : من أين جاء لك هذا الفقه ؟ فقال : « كنت في معدن العلم ، ولزمت شيخا من شيوخه » « 2 » ، وهو يقصد بمعدن العلم الإمام الصّادق . وهيأ له أبو حنيفة أربعين مسألة بطلب من المنصور ، فأجاب عنها الإمام بما عند العراقيّين ، وما عند الحجازيّين ، وما ارتآه الإمام ؛ فقال أبو حنيفة : أعلم النّاس أعلمهم باختلاف النّاس » « 3 » . وأخذ عنه مالك ، ويحيى ، ابن سعيد الأنصاري ، وسفيان الثّوري ، وغيرهم كثير « 4 » . وروى عنه أصحاب السّنن : أبو داود ، والتّرمذي ، والنّسائي ، وابن ماجة ،
هامش
( 1 ) انظر ، الإمام الصّادق ، الشّيخ أبو زهرة : 101 . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) انظر ، تهذيب الكمال : 5 / 79 ، الكامل في التّأريخ : 2 / 132 ، جامع مسانيد أبي حنيفة : 1 / 222 ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 378 ، سير أعلام النّبلاء : 6 / 257 . ( 3 ) انظر ، مناقب أبي حنيفة ( للموفق ) : 1 / 172 ، جامع أسانيد أبي حنيفة : 1 / 222 ، تذكرة الحفّاظ : 1 / 157 . ( 4 ) انظر ، تهذيب الكمال : 5 / 78 ، تذكرة الحفّاظ : 1 / 166 ، سير أعلام النّبلاء : 6 / 257 ، الكامل في التّأريخ : 2 / 133 ، الإمام الصّادق ، أبو زهرة : 22 طبعة أولى ، انظر ، ترجمة هؤلاء في سير أعلام النّبلاء : 6 / 15 ، تذكرة الحفّاظ للذّهبي : 1 / 137 ، الجرح والتّعديل : 9 / 147 ، لسان الميزان : 4 / 380 ، شذرات الذّهب : 1 / 212 ، الثّقات : 5 / 521 .