الوحيد : « أمضي على دين النّبيّ » « 1 » .
ومن أجل هذا الشّعار القدّسي استشهد عليّ ، والحسن ، والحسين وأصحابهم وشيعتهم الخلّص ، وهو المثل الأعلى لكلّ من والى آل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حقّا وصدقّا ، والفلسفة الصّحيحة للتّشيّع الحقّ الّتي لا يحلّ محلها أيّة فلسفة أخرى .
عش في زمانك ما استطعت نبيلا * واترك حديثك للرّواة جميلا
ولعزّتك استرخص حياتك أنّه * أغلى وإلّا غادرتك ذليلا
تعطي الحياة قيادها لك كلّما * صيرّتها للمكرمات ذلولا
العزّ مقياس الحياة وضلّ من * قد عدّ مقياس الحياة الطّولا
قل كيف عاش ولا تقل كم عاش من * جعل الحياة إلى علاه سبيلا
لا غرو أن طوت المنيّة ماجدا * كثرت محاسنه وعاش قليلا
قتلوك للدّنيا ولكن لم تدم * لبني اميّة بعد قتلك جيلا
ولرّب نصر عاد شرّ هزيمة * تركت بيوت الظّالمين طلولا
حلّت بصّفّين الكتاب رماحهم * ليكون رأسك بعده محمولا
يدعون باسم محمّد وبكربلا * دمه غدا بسيوفهم مطلولا « 2 »
هامش
( 1 ) انظر ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 197 ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 258 .
( 2 ) انظر ، ديوان الأزري الكبير ، للشّيخ كاظم الأزري التّميمي : 234 .