تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وجاهه وكيانه ، وهنا يعرف المؤمن حقّا ، ويتميّز عن الزّائف . والآية الكريمة خير مثال على ذلك ، فإنّ الوالد أرفق النّاس بولده . وأحبّهم إلى قلبه ، ومع هذا فإنّ دين إبراهيم عليه السّلام تغلب على هذا الرّفق ، والحبّ ، وهذه العاطفة الأبويّة ، وأقدم على ذبح ولده طاعة للّه سبحانه . . وأيضا استسلم ولده للذّبح طاعة لخالقه رغم عاطفته ورغبته في الحياة . وكذلك الحسين عليه السّلام سلّم للذّبح ولديه عليّ الأكبر « 1 » ، والطّفل الرّضيع « 2 » ،
هامش
( 1 ) انظر ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 161 - 164 ، إبصار العين : 21 طبعة النّجف ، تأريخ الطّبري : 4 / 340 ، و : 6 / 256 ، المعارف : 213 و 214 ، مقاتل الطّالبيّين : 55 و 56 ، الكامل لابن الأثير : 4 / 30 ، والأخبار الطّوال : 254 ، تأريخ الطّبري : 6 / 625 . ( 2 ) هو عبد اللّه بن الحسين بن عليّ عليه السّلام ولد في المدينة ، وقيل في الطّفّ ولم يصح ، وأمّه الرّباب بنت امرئ القيس وهي الّتي يقول فيها الإمام الحسين عليه السّلام :لعمرك إنّني لأحبّ دارا * تحلّ بها سكينة والرّبابقال المسعودي في ينابيعه : 3 / 77 ، والإصبهاني : 35 و 95 ، والطّبري : 4 / 342 ، و : 2 / 360 طبعة أوروبا ، وغيرهم : إنّ الحسين لمّا آيس من نفسه ذهب إلى فسطاطه فطلب طفلا له ليودّعه فجاءته به أخته زينب فتناوله من يدها ووضعه في حجره ، فبينما هو ينظر إليه إذ أتاه سهم فوقع في نحره فذبحه . قالوا : فأخذ دمه الحسين عليه السّلام بكفّه ورمى به إلى السّماء وقال : أللّهمّ لا يكون أهون عليك من دم فصيل . . . قالوا : فروي عن الباقر عليه السّلام أنّه لم تقع من ذلك الدّم قطرة إلى الأرض . . . والّذي رماه بالسّهم حرملة بن الكاهن ( كاهل ) الأسدي ، وقيل : إنّ الّذي رماه عقبة بن بشر الغنوي ، وقيل : غير ذلك . انظر ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 171 - 172 وهامش « 1 » من ص 173 ، الفتوح لابن أعثم : 3 / 131 - 132 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 222 ، الإختصاص للشّيخ المفيد : 30 ، نسب قريش : 59 ، سرّ السّلسلة العلوية : 30 ، اللّهوف في قتلى الطّفوف : 65 ولم يذكر اسم أمّه ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 218 طبعة النّجف ، البحار : 10 / 23 ، و : 45 / 46 و 47 طبعة آخر ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 32 ، مثير الأحزان لابن نما الحلّي : 36 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 8 / 186 ، أخبار الدّول للقرماني : 108 ، منتهى الآمال : 1 / 693 ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 252 ، -
الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 162 | محمد جواد مغنية