أنتم مؤمنون
أين المؤمنون ؟ أين المسلمون حقّا ؟ أين الأسوة والعزاء بالأنبياء والأولياء ؟
وبالتالي أين الموالون للنّبي وأهل بيته الّذين أحبّوا ما أحبّ اللّه ، ومحمّد ، وعليّ ، والحسن ، والحسين ؟ ! قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ولو لم يكن فينا إلّا حبّنا ما أبغض اللّه ، ورسوله ، وتعظيمنا ما صغر اللّه ورسوله لكفى به شقاقا للّه ومحادّة عن أمر اللّه » « 1 » .
نحن ننكر على عثمان بن عفّان ، لأنّه آثر الأقارب والأرحام ، وآوى عمّه الحكم طريد رسول اللّه ولعينه « 2 » . وننكر على معاوية مبايعته لولده يزيد الّذي أهلك الحرث والنّسل ، وننكر على ابن العاصّ ، لأنّه باع دينه إلى معاوية بولاية مصر ، وننكر على ابن سعد ، لأنّه قتل الحسين أملا بملك الرّي ، أجل ، أنّنا ننكر
هامش
( 1 ) انظر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 9 / 232 ، شرح نهج البلاغة لمحمّد عبده : 2 / 59 .
( 2 ) الحكم هذا هو أخو عفّان أبي عثمان ، وكان يؤدي رسول اللّه ، وينبيء المشركين بأخباره . ذات يوم بينما يمشي رسول اللّه مشى الحكم خلفه يتفكك ، ويتمايل يختلج بفمه وأنفه مستهزءا بالرّسول فالتفت إليه ، وقال له كن كذلك . فما زال بقيّة عمره كذلك . ثمّ أسلم خوفا من القتل ، فطرده الرّسول من المدينة ، ولم يزل خارجها بقيّة حياة الرّسول وخلافة أبي بكر وعمر حتّى تولى عثمان فردّه إليها وقرّبه ، وقالت عائشة لابنه مروان « أشهد أنّ اللّه لعن أباك وأنت في صلبه » . ( منه قدّس سرّه ) . انظر ، تفسير القرطبي : 10 / 286 ، ترجمة الإمام الحسن من طبقات ابن سعد : 36 .