تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
خرج منه خرج معه ، فارتاب به الرّجل ، وقال له : مالك يا بني تتّبعني ؟ فقال الغلام : إنّ هذا الرّأس رأس أبي ، أعطني إيّاه حتّى أدفنه . قال : إنّ الأمير لا يرضى أن يدفن ، وأريد أن يثيبني على قتله . فقال له الغلام : ولكن اللّه لا يثيبك ، وبكى . ثمّ ذهب الغلام ، ولم يكن له من هم إلّا أن يقتل قاتل أبيه ، ولم تمض الأيّام حتّى خرج مصعب بن الزّبير « 1 » ، وكان القاتل مع جيش مصعب ، فراقبه الغلام يلتمس الفرصة السّانحة ، وفي ذات يوم دخل عسكر مصعب ، فوجد القاتل نائما في فسطاطه ، فضربه بسيفه حتّى برد « 2 » .
هامش
- وفاة الإمام عليّ عليه السّلام التقى ميثم بحبيب ، وكان كلّ منهما يركب فرسا ، فقال حبيب يطايب ميثما : كأنّي بشيخ أصلع قد صلب في حبّ أهل البيت ، وتبقر بطنه فقال ميثم : أنّي لأعرف رجلا ثمّ افترقا ، فقال قوم كانوا جالسين يسمعون كلامهما ، ما رأينا أحدا أكذب من هذين . وقبل أن يفترق أهل المجلس أقبل رشيد الهجري ، فسأل أهل المجلس عنهما ، فقالوا : مرّا من هنا ، وقالا كذا وكذا . فقال رشيد ، نسي ميثم أن يقول : أنّه يزاد في عطاء من يأتي برأس حبيب مئة درهم . ثمّ أدبر ، فقال أهل المجلس : هذا ، واللّه أكذبهم . ولكن لم تمض الأيّام حتّى شاهد هؤلاء ميثما مصلوبا ، ورأس حبيب يطاف به ، وتحقّق كل ما سمعوه . ( منه قدّس سرّه ) . انظر ، أبصار العين في أنصار الحسين : 101 ، رجال الكشي : 78 رقم « 133 » ، منتهى المقال في أحوال الرّجال : 2 / 328 . ( 1 ) انظر ، الأخبار الطّوال : 318 ، تأريخ الطّبري : 7 / 181 . ( 2 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 3 / 327 و : 6 / 652 ، البداية والنّهاية : 8 / 182 ، الكامل في التّأريخ : 4 / 71 .