لعبت هاشم بالملك فما * ملك جاء ولا وحي نزل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
لمّا بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الرّؤوس على شفا جيرون
نعت الغراب فقلت قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرّسول ديوني
يا غراب البين ما شئت فقل * إنّما تندب أمرا قد حصل
إنّ أشياخي ببدر لو رأوا * مصرع الخزرج من وقع الأثل
لأهلوّا واستهلوا فرحا * ثمّ قالوا يا يزيد لا تسل
كلّا ، لم ينتقم يزيد من بني أحمد ، وإنّما انتقم اللّه منه ومن بني أميّة بني أحمد وللإنسانية جمعاء ، أنّه لم يقتل مبدأ الحسين ، وإنّما قتل نفسه ، وقضى على سلطانه ، كما قالت السّيّدة زينب فيما قالت ليزيد بعد ما سمعته يهتف بأشياخه :
تهتف بأشياخك ! . . . زعمت أنّك تناديهم ، فلتردن وشيكا موردهم ، ولتردن أنّك شللّت وبكمت ، ولم تكن قلت ما قلت ، وفعلت ما فعلت ، أللّهمّ خذّ لنا بحقّنا ، وانتقم ممّن ظلمنا ، وأحلل غضبك بمن سفك دماءنا ، وقتل حماتنا ، فو اللّه ما فريت إلّا جلدك ، ولا حززت إلّا لحمك » « 1 » .
هامش
- وأصل هذه الأبيات لابن الزّبعرى كما جاء في الصّواعق : 116 ، وزاد فيها بيتا مشتملا على الكفر .
انظر ، صورة الأرض لابن حوقل : 161 ، اليافعي في مرآة الجنان : 1 / 135 ، والكامل لابن الأثير :
4 / 35 ، ومروج الذّهب للمسعودي : 2 / 91 ، والعقد الفريد : 2 / 313 ، أعلام النّساء : 1 / 504 ، ومجمع الزّوائد : 9 / 198 ، الشّعر والشّعراء : 151 ، الأشباه والنّظائر : 4 ، الأغاني : 12 / 120 ، الفتوح لابن أعثم : 5 / 241 ، تذكرة الخواصّ : 148 ، شرح مقامات الحريري : 1 / 193 ، البداية والنّهاية :
8 / 246 ، والطّبري في تأريخه : 6 / 267 ، و : 4 / 352 ، الآثار الباقية للبيروني : 331 طبعة اوفسيت ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 15 / 178 ، وقال :
( 1 ) انظر ، بلاغات النّساء لابن طيفور : 22 ، الإحتجاج : 2 / 36 ، مثير الأحزان لابن نما : 81 ، مقتل الحسين لأبي مخنف الأزدي : 227 .