وقال الإمام الصّادق عليه السّلام : « لقد كشف اللّه الغطاء لأصحاب الحسين حتّى رأوا منازلهم في الجنّة » « 1 » .
وكان أصحاب الرّسول يوم بدر يتسابقون إلى الموت ليصلوا إلى أماكنهم في الجنّة ، حتّى أنّ عمر بن الحمام لمّا سمع النّبيّ يقول : « قوموا إلى الجنّة كان يأكل تمرات في يده فرماها ، وقال : « لئن حيّيت حتّى آكلهنّ ، أنّها لحياة طويلة . . . » « 2 » .
وهكذا كان الرّجل من أصحاب الحسين يستقبل الرّماح والسّيوف بصدره ووجهه ، ليصل إلى مكانه في الجنّة .
وقال المقداد بن الأسود للنّبيّ يوم بدر : « واللّه لو أمرتنا أن نخوض جمر الغض وشوك الهراس لخضناه معك « 3 » ، واللّه لا نقول لك ما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السّلام :
قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
« 4 » .
وقال الحسين لأصحابه : « . . . ألا وإنّي أظنّ يومنا من هؤلاء الأعداء غدا ، وإنّي قد أذنت لكم ، فانطلقوا جميعا في حلّ ليس عليكم من ذمام ، هذا اللّيل قد
هامش
( 1 ) انظر ، علل الشّرائع : 1 / 229 ح 1 .
( 2 ) انظر ، تفسير ابن كثير : 2 / 337 ، صحيح البخاري : 4 / 1487 ح 3820 ، سنن النّسائي : 6 / 33 ح 3154 ، موطّأ مالك : 2 / 466 ح 997 ، مسند أبي يعلى : 3 / 465 ح 1972 ، التّمهيد لابن عبد البر :
24 / 98 ح 477 ، شرح الزّرقاني : 3 / 60 ، الإصابة : 6 / 652 رقم « 9251 » .
( 3 ) انظر ، مغازي الواقدي : 1 / 48 - 49 طبعة اكسفورد ، وإمتاع الأسماع للمقريزي : 74 - 75 ، تأريخ الخميس : 1 / 373 ، التّعليق على هذا الحديث في كتابنا « البيعة وولاية العهد والشّورى وآثارها في تنصيب الخليفة » ، دراسة علمية تحليلية لردّ الشّبهات : 196 ، وما بعدها .
( 4 ) المائدة : 24 .