يوم الفتح
قال الإمام الصّادق عليه السّلام : « أنّ الحسين لمّا فصل متوجها إلى العراق أمر بقرطاس ، وكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من الحسين بن عليّ إلى بني هاشم ، أمّا بعد ؛ فإنّه من لحق بي استشهد ، ومن تخلّف لم يبلغ الفتح ، والسّلام » « 1 » .
ولم يرد الإمام بالفتح فتح البلاد والممالك ، وإنّما أراد ظهور أمر اللّه ، وانتصار كلمة الإسلام ، وقد كان الإمام على يقين من هذا الإنتصار ، ولذا قال : ومن تخلّف لم يدرك الفتح ، أي لم ينل شرف الجهاد في سبيل الدّين « 2 » . حاربت أميّة صاحب الدّعوة ، وهي على الشّرك ظاهرا وباطنا ، ولمّا جاء نصر اللّه والفتح استسلمت ، وأظهرت الإسلام ، وأبطنت الكفر ، ولمّا انتقل النّبيّ صلّى اللّه عليه واله إلى ربّه عادت إلى محاربة الإسلام ، ولكن عن طريق الكيد والتّآمر ، كما تدل حكاية أبي سفيان مع الإمام حين بويع أبو بكر بالخلافة ، حيث قال أبو سفيان لعليّ : « إن شئت ملأتها لك عليهم خيلا ورجالا » « 3 » .
وقال للإمام : « واللّه إنّي لأرى عجاجة لا يطفئها إلّا دمّ يا آل عبد مناف ، فيما
هامش
( 1 ) انظر ، اللّهوف في قتلى الطّفوف السّيّد ابن طاوس الحسني : 40 .
( 2 ) انظر ، كامل الزّيارات لابن قولويه : 75 .
( 3 ) انظر ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 1 / 74 .