تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

يوم الطّفّ يوم الفصل

أنّ يوم الطّفّ يشبه يوم القيامة من جهات : 1 - قال اللّه سبحانه :
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
« 1 » . وعد الشّيطان أتباعه بالفوز والنّجاة ، وحذّرهم اللّه منه ، فعصوا الرّحمن ، واتّبعوا الشّيطان ، ولمّا جاء يوم الفصل أنكرهم ، وتبرأ منهم ، وقال :
إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
« 2 » . و ( وعد عبيد اللّه بن زياد عمر بن سعد ولاية الرّي ) « 3 » إذا قاتل الحسين ، وكان يتطلّع إليها ، ويطمع فيها ، فقبل وقاد الجيوش ، وحذّره سيّد الشّهداء من العاقبة ،
هامش
( 1 ) إبراهيم : 22 . ( 2 ) المائدة : 28 . ( 3 ) انظر ، الرّي : مدينة مشهورة من أمّهات البلاد وأعلام المدن كثيرة الفواكه والخيرات ، وهي محطّ الحاج ، وهي بين نيسابور ودارين ، وقال الإصطخري : هي مدينة ليس بعد بغداد في المشرق أعمر منها . وقال الأصمعي : هي عروس الدّنيا وإليها يتّجر النّاس : 355 - 358 ، معجم البلدان : ج 4 . انظر ، الطّبقات الكبرى : 5 / 125 ، مروج الذّهب : 4 / 70 و : 5 / 143 و 147 و 174 و 196 ، الكامل في التّأريخ : 4 / 21 ، تأريخ الطّبري : 5 / 409 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 50 .