بقصاص من جراحة ؟ » ؟ « 1 » .
ولم يرد الحسين بهذه المظاهرة الّتي اهتزّت لها الأرض والسّماء ، وأغضبت اللّه في عرشه ، وأبكت محمّدا في قبره أن يستعطف ويسترحم ، كلّا ، أنّه أجل وأعظم من أن يطلب العطف من اللّئام والطّغام ، هذا ، إلى أنّه أعلم النّاس بما هم عليه من القساوة والفظاظة ؛ لقد أراد الحسين أن يثبت للعالم أن لا هدف لأعدائه وخصومه إلّا التّشفي والانتقام من الإسلام ونبيّ الإسلام ، أراد كما أراد أبوه من قبل أن يبيّن للأجيال أنّ الولاء لأهل البيت ولاء للّه وللرّسول ، وأنّ حربهم حرب للّه وللرّسول .
وقد أدرك شيعة أهل البيت هذه الحقيقة ، فاتّخذوها شعارا لهم ولعقيدتهم .
وأعلنوها في كلّ موطن وموقف تقربّا إلى اللّه ورسوله وعترته الأطهار .
هامش
( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 3 / 319 و : 4 / 280 - 281 .