ومنتهى كل رغبة » « 1 » .
وبعد أن ناجى ربّه بهذه الدّموع الحزينة ، والقلب النّقي التفت إلى جموع الضّلال ، وقال :
« أيّها النّاس اسمعوا قولي ، ولا تعجلوني حتّى أعظكم بما يجب لكم عليّ .
وحتّى أعتذر إليكم من مقدمي عليكم ، فإن قبلتم عذري ، وصدّقتم قولي ، وأنصفتموني ، كنتم بذلك أسعد ، ولم يكن لكم عليّ سبيل ، وإن لم تقبلوا منّي العذر فاجمعوا أمركم وشركائكم ، ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة ، ثمّ اقضوا إليّ ولا تنظرون وليي اللّه الّذي نزّل الكتاب وهو يتولى الصّالحين » .
« أمّا بعد . فانسبوني ، فانظروا من أنا ، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم فعاتبوها ، وانظروا : هل يصلح لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيّكم صلّى اللّه عليه واله ، وابن وصيّه وابن عمّه ، وأوّل المؤمنين باللّه ، والمصدّق لرسوله بما جاء به من عند ربّه ؟ أوليس حمزة سيّد الشّهداء عمّ أبي ، أوليس جعفر الشّهيد الطّيّار عمّي ؟ أو لم يبلغكم قول مستفيض فيكم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال لي ولأخي : « هذان سيّدا شباب أهل الجنّة » « 2 » ؟ فإن صدّقتموني بما أقول - وهو الحقّ - واللّه ما تعمدت
هامش
( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 3 / 318 ، ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر : 313 ، تأريخ دمشق :
14 / 217 ، الكامل في التّأريخ : 2 / 561 ، نظم درّر السّمطين : 216 ، البداية والنّهاية : 8 / 183 .
( 2 ) انظر ، كنز العمّال : 6 / 220 و 221 و 217 ، و : 7 / 107 و 111 و 108 ، و : 12 / 96 و :
12 / 34246 ، و : 13 / 37682 ، صحيح التّرمذي : 2 / 306 و 307 ، مسند أحمد : 3 / 3 و 62 و 82 ، حلية الأولياء : 5 / 71 و 139 ، و : 4 / 139 و 190 ، مجمع الزّوائد : 9 / 182 - 184 و 187 ، تأريخ بغداد : 9 / 231 و 232 ، و : 10 / 90 و 230 ، و : 1 / 140 ، و : 2 / 185 ، و : 12 / 4 ، و : 6 / 372 ، الإصابة : 1 / ق 1 / 266 ، و : 6 / ق 4 / 186 ، مناقب أمير المؤمنين محمّد بن سليمان الكوفي : 3 / -