تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

فيها حدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين » متّفق عليه « 1 » . وثور : جبل صغير خلف ( أحد ) من جهة الشّمال . « 2 » . ولأحمد : « ما بين عير إلى أحد » « 3 » وعير مقابل لأحد . وأنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ( المدينة ) تنفي النّاس كما تنفي الكير خبث الحديد » ، متّفق عليه « 4 » .

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 1768 ) . عن أنس رضي اللّه عنه . ورواية مسلم ، برقم ( 1370 / 467 ) ، عن إبراهيم التّيميّ ، عن أبيه .
( 2 ) إن تعريف المؤلّف - رحمه اللّه تعالى - جبل ثور على هذا النّحو يتّفق مع الحقيقة الواقعيّة ، وهو ما يتّفق مع قول الرّسول صلى اللّه عليه وسلم في تحديد حرم المدينة في الحديث الّذي أخرجه مسلم : « المدينة حرم ما بين عير وثور » . ولقد وهم أبو عبيد البكري في كتابه « معجم ما استعجم » ، وابن الأثير في كتابه « النّهاية في غريب الحديث » ، وياقوت الحموي في كتابه « معجم البلدان » بنكران وجود جبل بهذا الاسم في المدينة ، وتأكيد وجوده في مكّة ، وهو الجبل الّذي يحتوي على غار ثور الّذي أوى إليه الرّسول صلى اللّه عليه وسلم في طريق هجرته إلى المدينة . والحقيقة الّتي لا لبس فيها ؛ أن في حدود حرم مكّة جبلا بهذا الاسم ، وفي حدود حرم المدينة جبل بالتّسمية ذاتها ، ولذلك لا لزوم لكل التّأويلات الّتي أخذ بها بعضهم في شرح هذا الحديث . وقد أولى المرحوم محمّد فؤاد عبد الباقي هذا الموضوع كل العناية في البحث لدفع هذا الخطأ ، وجاء بشتّى الأدلّة والأقوال الّتي تزيل الارتياب وتثبت الحقيقة معتمدا على ما أورده القدامى في هذا الموضوع ، وما أخذ به المحدّثون في دراساتهم الطبوغرافيّة لحرمي مكّة والمدينة ، ممّا يصح الرّجوع إليه . ( أنصاريّ ) .
( 3 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ، برقم ( 616 ) . عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وليس عنده : « إلى أحد » .
( 4 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 1772 ) . ومسلم برقم ( 1382 / 488 ) . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 84 | محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )