فيه مع وليّ المقتول ، ويقف السّبع عن الظّبي ونحوه من الصّيد إذا دخل ( الحرم ) ، وذلك بدعاء إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام ، إذ قال :
رَب اجْعَل هذا بَلَداً آمِناً وارْزُق أَهْلَه مِن الثَّمَرات
[ سورة البقرة 2 / 126 ] .
ومن فضلها : أنّها مولد المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، ومسقط رأسه ، ومنشأه ، وأقام بها ثلاثا وخمسين سنة قبل هجرته .
ومن فضلها : تحريمها المشار إليه بقوله تعالى :
أَولَم يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً ويُتَخَطَّف النَّاس مِن حَوْلِهِم
[ سورة العنكبوت 29 / 67 ] وقوله تعالى :
أَولَم نُمَكِّن لَهُم حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْه ثَمَرات كُل شَيْءٍ
[ سورة القصص 28 / 57 ] . وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن هذا البلد حرّمه اللّه يوم خلق السّماوات والأرض ، فهو حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة ، لا يعضد شوكه ولا ينفّر صيده » الحديث ، متّفق عليه « 1 » .
[ فضل المدينة المنوّرة ]
وأمّا ( المدينة ) الشّريفة : فهي دار الهجرة ، وذات الرّوضة والحجرة . وثبت أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن الإيمان ليأرز - أي : ينضم ، بتقديم الرّاء على الزّاي - إلى ( المدينة ) ، كما تأرز الحيّة إلى جحرها » ، متّفق عليه « 2 » / . وأنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ( المدينة ) حرم من كذا إلى كذا - ولمسلم : « من عير إلى ثور » - لا يقطع شجرها ، ولا يحدث فيها حدث ، من أحدث
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 1510 ) . عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما .
لا يعضد شوكه : لا يقطع . لا ينفّر صيده : يزعج من مكانه أو يصاد .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 1777 ) . ومسلم ، برقم ( 147 / 233 ) . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه . ليأرز : ينضم أهله ويجتمعون .