/ الواحدة فيها - بل في سائر الحرم - بمائة ألف صلاة في غيرها سوى ( المدينة ) « 1 » .
فائدة في فضل الصّلاة في مكّة على الصّلاة في غيرها
حسب العلماء ذلك فبلغت صلوات اليوم واللّيلة ب ( مكّة ) في مدّة ثلاثة أيّام ، وهي خمس عشرة صلاة ، بألف ألف صلاة ، وخمسين ألف ألف صلاة في غيرها ، وذلك كصلوات نحو ألف سنة ، فمن أقام ب ( مكّة ) ثلاثة أيّام وهي أقل ما يقيمه الحاج ، يعبد اللّه ، فكأنّه عبد اللّه في غيرها ألف سنة ، وكأنّه عمّر عمر نوح عليه السّلام في طاعة اللّه تعالى .
وهذه إحدى المنافع الّتي في قوله تعالى :
لِيَشْهَدُوا مَنافِع لَهُم
[ سورة الحج 22 / 28 ] بصيغة الجمع ، فما ظنّك بالوقوف والطّواف وغير ذلك ،
ذلِك فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَن يَشاءُ واللَّه ذُو الْفَضْل الْعَظِيم
[ سورة الحديد 57 / 21 ] . وقال صلى اللّه عليه وسلم عند انصرافه من ( مكّة ) بعد فتحها : « واللّه إنّك لخير أرض اللّه ، وأحب أرض اللّه إلى [ اللّه ] ، ولولا أنّي أخرجت منك ما خرجت » ، رواه التّرمذيّ ، وقال : حديث [ حسن غريب ] صحيح « 2 » . وكانت العرب في الجاهليّة تحترم ( الحرم ) بحيث يمشي القاتل
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في « سننه » ، برقم ( 1406 ) . عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « صلاة في مسجدي أفضل ألف صلاة فيما سواه ، إلّا المسجد الحرام . وصلاة في مسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه » .
( 2 ) أخرجه التّرمذيّ ، برقم ( 3925 ) . عن عبد اللّه بن عديّ رضي اللّه عنه .