وفيها أيضا - [ أي : السّنة الثّانية ] - في يوم الجمعة السّابع عشر من رمضان : كانت وقعة ( بدر ) الكبرى ، وهي يوم الفرقان ، يوم التقى الجمعان ، ونزلت سورة الأنفال في قسمة غنائمها . وفيها - [ أي : السّنة الثّانية ] - بعد ( بدر ) : أمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بقتل كعب ابن الأشرف الطّائيّ وأمّه من بني النّضير ، وهو في حصن من ( يثرب ) ، فقتله خمسة من الأوس ، عليهم محمّد بن مسلمة - بفتح الميم واللّام - . ثم أمر [ صلى اللّه عليه وسلم ] بقتل أبي رافع بن أبي الحقيق ، وهو في حصن ب ( خيبر ) ، فقتله سبعة من الخزرج ، عليهم عبد اللّه بن عتيك - بتقديم الفوقيّة على التّحتيّة ، كعظيم - . وفيها - [ أي : السّنة الثّانية ] - : نقضت يهود ( المدينة ) - بنو قينقاع رهط عبد اللّه بن سلام الحبر الإسرائيليّ - العهد ، فحاصرهم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حتّى نزلوا على حكمه ، فاستوهبهم منه عبد اللّه بن أبيّ ابن سلول « 1 » ، وكانوا حلفاءه ، فوهبهم له . وفي السّنة الثّالثة ، في شوّال ، في اليوم الخامس عشر منه : كانت وقعة ( أحد ) ، فأكرم اللّه تعالى فيها من أكرم بالشّهادة ؛ ومنهم : حمزة رضي اللّه عنه ، ونزل قوله تعالى :
إلى آخر السّورة [ سورة آل عمران 3 / 121 ] . وفيها - [ أي : السّنة الثّالثة ] - بعد ( أحد ) : بعث النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عاصم بن ثابت في عشرة عينا « 2 » ، فلمّا كانوا في بعض الطّريق