وفيه - [ أي : صحيح البخاريّ ] - عن خالد بن الوليد رضي اللّه عنه قال : لقد انقطعت في يدي يوم ( مؤتة ) تسعة أسياف ، فما بقي في يدي إلّا صفيحة يمانيّة وهي العاشرة « 1 » / .
فائدة [ : في تأويل الجناحين الّذين لقّب بهما جعفر ]
قال السّهيليّ : ( قد يتبادر - من ذكر الجناحين - إلى الذّهن أنّهما كجناحي الطّائر ، وإنّما المراد أن جعفرا أعطي صفة الملائكة ، وكذا أجنحة الملائكة ، إنّما هي صفات لا تعلم حقيقتها ) « 2 » . واللّه أعلم .
[ رثاء حسّان بن ثابت جعفرا رضي اللّه عنهما ]
وممّا رثى به حسّان جعفرا رضي اللّه عنهما قوله ، [ من الكامل ] « 3 » :
ولقد بكيت وعزّ مهلك جعفر * حب النّبيّ على البريّة كلّها
ولقد جزعت وقلت حين نعيت لي * من للجلاد لدى العقاب وظلّها « 4 »
بالبيض حين تسل من أغمادها * ضربا وانهال الرّماح وعلّها
بعد ابن فاطمة المبارك جعفر * خير البريّة كلّها وأجلّها
[ فتح مكّة ]
وفي رمضان من هذه السّنة - وهي : الثّامنة - : كان فتح ( مكّة ) ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4017 ) .
( 2 ) الرّوض الأنف ، ج 7 / 38 .
( 3 ) ابن هشام ، ج 3 / 386 .
( 4 ) العقاب : اسم لراية الرّسول .