أكرمنا اللّه بالإسلام وأعزّنا بك نعطيهم / أموالنا ؟ ! واللّه لا نعطيهم إلّا السّيف « 1 » .
[ دعاء النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم على الأحزاب ]
فسرّ بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال : « اللّهم منزل الكتاب ، سريع الحساب ، اهزم الأحزاب ، اللّهم اهزمهم وزلزلهم » « 2 » . ولم يكن بين القوم قتال إلّا الرّمي بالنّبل والحصى ، فأوقع اللّه بينهم التّخاذل .
[ تأييد اللّه نبيّه صلى اللّه عليه وسلم بالرّيح ]
ثم أرسل اللّه عليهم في ظلمة شديدة من اللّيل ريح الصّبا الشّديدة ، في برد شديد ، فأسقطت خيامهم ، وأطفأت نيرانهم وزلزلتهم ، حتّى جالت خيولهم بعضها في بعض في تلك الظّلمة ، فارتحلوا خائبين .
[ بعث النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حذيفة بن اليمان ليتحسّس أخبار المشركين ]
وفي « 3 » « الصّحيحين » ، أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من يأتيني بخبر القوم ؟ » ، فقال الزّبير : أنا ، ثم قال : « من يأتيني بخبر القوم ؟ » ، فقال الزّبير : أنا ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « إن لكل نبيّ حواريّا وحواريّ الزّبير » « 4 » . زاد ابن إسحاق أن الزّبير قال : فذهبت ، فدخلت بينهم ، فنادى أبو سفيان : إن هذه الظّلمة ظلمة شديدة ، فليسأل كل منكم
هامش
( 1 ) أورده الهيثميّ في « مجمع الزّوائد » ، ج 2 / 132 .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 2775 ) .
( 3 ) ذكر هنا أن الزّبير بن العوّام هو الّذي تحسّس خبر المشركين بعد انتهاء المعركة . قلت : أمّا الزّبير فأرسله النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى بني قريظة ليتأكّد من صدق خبر نقض بني قريظة العهد . أمّا الّذي تحسّس خبر المشركين عقب تأييد اللّه نبيّه بريح الصّبا الّتي هزمت المشركين ؛ إنّما هو :
حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنهما .
( 4 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 2691 ) .