تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

وقال جابر : فأقسم ، باللّه لقد انصرفوا وإن برمتنا لتغطّ كما هي ، وإن عجيننا ليخبز كما هو « 1 » .

[ إخباره صلى اللّه عليه وسلم بانتهاء غزو قريش لهم ]

وكقوله صلى اللّه عليه وسلم لمّا انصرفت الأحزاب : « لن تغزونا قريش بعدها أبدا ، بل نغزوهم ولا يغزوننا » « 2 » . فكان كما قال ، وكانت تلك الشّدّة خاتمة الشّدائد .

[ غزوة بني قريظة ]

وأمّا غزوة بني قريظة : فسببها ما سبق من نقضهم العهد .

[ أمر اللّه تعالى نبيّه صلى اللّه عليه وسلم بالمسير إلى بني قريظة ]

وفي « الصّحيحين » ، أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لمّا رجع من ( الخندق ) ، ووضع السّلاح ، واغتسل ، أتاه جبريل عليه السّلام ، فقال : قد وضعت السّلاح ؟ ، واللّه ما وضعناه « 3 » ، فأخرج إليهم ، قال : « فإلى أين ؟ » ، قال : هاهنا . وأشار بيده إلى بني قريظة ، فخرج إليهم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم « 4 » .

[ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يأمر أصحابه بالخروج ]

وفيهما - [ أي : الصّحيحين ] - أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يصلّين أحد العصر إلّا في بني قريظة » ، فأدرك بعضهم العصر في الطّريق ، فقال بعضهم : لا نصلّي حتّى نأتيها - أي : ولو غربت الشّمس متمسّكا بظاهر اللّفظ - وقال بعضهم : بل نصلّي ، لم يرد منّا ذلك - ففهم من النّص معنى خصّصه به - فذكر ذلك للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يعنّف واحدا منهم « 5 » .

هامش
( 1 ) ذكر القصّة البخاريّ ، برقم ( 3876 ) . العناق : الأنثى من ولد المعز .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3884 ) ، بنحوه .
( 3 ) أي : لم تضع الملائكة السّلاح .
( 4 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3891 ) . ومسلم برقم ( 1769 / 65 ) . عن عائشة رضي اللّه عنها .
( 5 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 904 ) . ومسلم برقم ( 1770 / 69 ) . عن ابن عمر رضي اللّه عنهما .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 313 | محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )