جليسه من هو ؟ قال : فبدأت بجليسي ، وقلت : من أنت ؟
ومكثت إلى أن ارتحلوا .
ثم أتيت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بخبرهم . فحمد اللّه وأثنى عليه .
فأنزل اللّه عزّ وجل مذكّرا لعباده ما من به عليهم قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّه عَلَيْكُم إِذْ جاءَتْكُم جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِم رِيحاً وجُنُوداً لَم تَرَوْها
- أي : الملائكة - إلى قوله :
ورَدَّ اللَّه الَّذِين كَفَرُوا بِغَيْظِهِم لَم يَنالُوا خَيْراً وكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِين الْقِتال وكان اللَّه قَوِيًّا عَزِيزاً
[ سورة الأحزاب 33 / 9 - 25 ] .
[ ما ظهر للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم من الآيات في حفر الخندق ]
ووقع في أيّام حفر ( الخندق ) معجزات باهرة من علامات نبوّته صلى اللّه عليه وسلم .
[ أمر الكدية ]
كحديث الكدية : وهي قطعة من الجبل الّتي اعترضت لهم في حفر ( الخندق ) ، فلم يعمل فيها المعول ، وأعيت فيها الحيل ، فأخذ صلى اللّه عليه وسلم المعول وسمّى اللّه فضربها ، فانهالت كالكثيب « 1 » .
[ تكثير طعام أنس رضي اللّه عنه ]
وكحديث أبي طلحة : حيث بعث / أنسا بأقراص من شعير تحت إبطه ، ففتّها صلى اللّه عليه وسلم وأطعم منها ثمانين « 2 » .
[ تكثير طعام جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما ]
وكحديث جابر : حيث دعا النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم خامس خمسة ، على صاع من شعير وعناق ذبحها لهم ، لمّا رأى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قد ربط حجرا على بطنه من شدّة الجوع ، فبصق صلى اللّه عليه وسلم في البرمة وفي العجين ، ونادى في أهل ( الخندق ) وكانوا ألفا على ما بهم من الجوع ، فأشبعهم جميعا خبزا وثريدا ولحما .
هامش
( 1 ) الكثيب : الرّمل المستطيل المحدودب . وأخرج الخبر البخاريّ ، برقم ( 3875 ) .
( 2 ) ذكر القصّة مسلم ، برقم ( 2040 / 142 ) .