تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

[ خروج قريش ]

وكان من حديث ( أحد ) أن قريشا تحاشدوا بعد ( بدر ) ، واجتهدوا في طلب الثّأر ، وخرجوا بظعنهم ومن أطاعهم من الأحابيش - أي : جموع العرب - حتّى نزلوا ب ( أحد ) ، وكانوا ثلاثة آلاف ، منهم مائتا فارس .

[ مشاورة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أصحابه في الخروج ]

فلمّا علم بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استشار أصحابه في الخروج إليهم أو الإقامة ، وقال لهم : « إنّي رأيت في منامي كأن في سيفي ثلمة ، وأن بقرا تذبح ، وتأوّلتها أن نفرا من أصحابي يقتلون ، وأن رجلا من أهل بيتي يصاب ، فإن رأيتم أن تقيموا ب ( المدينة ) وتدعوهم حيث نزلوا ، فإن أقاموا أقاموا بشرّ مقام ، وإن دخلوها قاتلناهم فيها » « 1 » . فاختلفت آراؤهم في ذلك ، حتّى غلب رأي من أحب الخروج . وكان من لم يشهد / ( بدرا ) حصل معهم من الأسف على ما فاتهم من الفضيلة .

[ تهيّؤ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم للخروج ]

فدخل صلى اللّه عليه وسلم فلبس لأمته « 2 » ، وخرج عليهم فوجدهم قد رجّحوا رأي القعود ، فقال : « لا ينبغي لنبيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتّى يقاتل » « 3 » . فسار بهم ، وكانوا نحو الألف ، ليس فيهم فرس « 4 » .

[ انخذال عبد اللّه بن أبي بالمنافقين ]

فانخذل عبد اللّه بن أبيّ ابن سلول ، وكان مطاعا بثلث النّاس .

[ تعبئة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم المسلمين للقتال ]

فبقي نحو سبع مائة رجل ، فنزل صلى اللّه عليه وسلم وجعل ظهره إلى ( أحد ) ، ورتّب أصحابه كما قال اللّه تعالى :
وإِذْ غَدَوْت مِن أَهْلِك
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ، ج 3 / 198 بنحوه .
( 2 ) لأمته : درعه .
( 3 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ، برقم ( 14373 ) .
( 4 ) في المخطوط : فارس . والتصويب من « مسند أحمد »
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 278 | محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )