[ شماتة أبي سفيان بعد المعركة ]
ثم إن أبا سفيان أشرف فقال : أفي القوم محمّد ؟ فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « لا تجيبوه » ، فقال : أفي القوم ابن أبي قحافة ؟ قال : « لا تجيبوه » ، قال : أفي القوم ابن الخطّاب ؟ قال : / « لا تجيبوه » ، فقال : إن هؤلاء قتلوا ، فلو كانوا أحياء لأجابوا ، فلم يملك عمر رضي اللّه عنه نفسه ، فقال : كذبت يا عدوّ اللّه ، قد أبقى اللّه لك ما يخزيك ، فقال أبو سفيان : أعل هبل ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « أجيبوه » ، قالوا : ما نقول ؟ قال : « قولوا : اللّه أعلى وأجل » ، قال أبو سفيان : لنا العزّى ولا عزّى لكم ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « أجيبوه » ، قالوا : ما نقول ؟ قال : « قولوا : اللّه مولانا ولا مولى لكم » ، قال أبو سفيان : يوم بيوم ( بدر ) ، والحرب سجال ، وتجدون مثلة لم آمر بها ولم تسؤني . رواه البخاريّ عن البراء بن عازب « 1 » .
فائدة [ : فيمن أكرمه اللّه بالشّهادة يوم أحد ]
قال العلماء : وكان يوم ( أحد ) يوم بلاء وتمحيص « 2 » وإكرام ، أكرم اللّه فيه من أكرم بالشّهادة ، فقتل حمزة في سبعين شهيدا من المسلمين رضي اللّه عنهم ، ومثّلت بهم نساء قريش ، فبقروا بطن