تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

أتوا النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فأخبروه « 1 » .

[ بعث النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن عتيك لقتل سلّام بن أبي الحقيق ]

وفي « صحيح البخاريّ » ، عن البراء بن عازب رضي اللّه عنهما قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجالا من الأنصار ، وأمّر عليهم عبد اللّه بن عتيك ، وكان أبو رافع يؤذي النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ويعين عليه ، وكان في حصن له بأرض ( الحجاز ) ، فلمّا دنوا منه ، وقد غربت الشّمس ، وراح النّاس بسرحهم « 2 » ، قال عبد اللّه بن عتيك لأصحابه : اجلسوا مكانكم - أي : خارج السّور - فإنّي منطلق ، ومتلطّف للبوّاب ، لعلّي أن أدخل ، ثم أقبل حتّى دنا من الباب ، ثم تقنّع بثوبه - أي : غطّى به رأسه - كأنّه يقضي الحاجة ، وقد دخل النّاس ، فهتف به البوّاب : يا هذا ، إن كنت تريد أن تدخل فادخل ، فإنّي أريد أن أغلق الباب ، قال : فدخلت فكمنت - أي : اختفيت - فلمّا دخل النّاس أغلق البوّاب الباب ، ثم علّق المفاتيح على وتد ، قال : فقمت إلى الأغاليق فأخذتها ، ففتحت الباب ، وكان أبو رافع يسمر مع أصحابه في علّيّة « 3 » له ، فلمّا ذهب عنه أهل سمره ، صعدت إليه ، فجعلت كلّما فتحت بابا أغلقت عليّ من داخل ، وقلت : إن يدر بي القوم لم يخلص إليّ أحد منهم حتّى أقتله - أي : وإن قتلوني بعده - ، فانتهيت إليه ، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله ، لا أدري أين هو ، فقلت : يا أبا رافع ، فقال : من هذا ؟ فأهويت نحو الصّوت ، فضربته بالسّيف وأنا دهش ، فما

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3811 ) . ومسلم برقم ( 1801 / 119 ) . واللّفظ لمسلم .
( 2 ) سرحهم : مواشيهم .
( 3 ) العليّة : الغرفة المرتفعة فوق الدار .