الإحن « 1 » الّتي كانت بينهم ، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار « 2 » ، ثم وادع اليهود « 3 » .
[ تجهيزه صلى اللّه عليه وسلم السّرايا والبعوث ]
ثم شمّر عن ساق الجدّ والاجتهاد ، وجاهد في اللّه حق الجهاد ، فعقد الألوية ، وأمّر الأمراء ، وجهّز السّرايا والبعوث والجيوش ، وشن الغارات على أعداء الدّين ، بما سيأتي ذكر بعضه والإشارة إلى غيره مع التّرغيب في الجهاد والحث عليه بقوله وفعله ، وقد سبق في صدر هذا القسم ما فيه كفاية من الآيات والأحاديث المرغّبة فيه « 4 » .
[ عدد غزواته صلى اللّه عليه وسلم ]
وفي / « صحيح البخاريّ » ، عن البراء بن عازب رضي اللّه عنهما قال : غزا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم تسع عشرة غزوة ، غزوت معه سبع عشرة غزوة « 5 » .
[ صرف القبلة ]
وفي رجب من السّنة الثانية : حوّلت القبلة على رأس ستّة عشر شهرا من الهجرة .
هامش
( 1 ) الإحن : الأحقاد والبغضاء .
( 2 ) قلت : كانت المؤاخاة بعد قدوم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم المدينة بخمسة أشهر من السّنة الأولى للهجرة .
( 3 ) قلت : أيضا كانت الموادعة في السّنة الأولى من الهجرة .
( 4 ) قال ابن هشام : ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم تهيّأ لحربه وقام فيما أمره اللّه به من جهاد عدوّه ، وقتال من أمره اللّه به ، ممّن يليه من المشركين ؛ مشركي العرب .
( 5 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4201 ) . قلت : إنّما أخرجه البخاريّ عن زيد بن أرقم وليس عن البراء بن عازب رضي اللّه عنهما . والثّابت : أن البراء بن عازب رضي اللّه عنهما قال : غزوت مع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم خمس عشرة غزوة . أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4202 ) .