فائدة [ : في أي وقت يكون الجهاد فرض عين أو فرض كفاية ]
قال العلماء : كان الجهاد في زمنه صلى اللّه عليه وسلّم فرضا على الكفاية ، إلّا أن التّخلّف عنه مشروط بإذنه صلى اللّه عليه وسلّم ، وقيل : فرض عين .
وأمّا بعده فغزونا الكفّار إلى بلادهم فرض كفاية ، ودفعنا لمن دخل بلادنا منهم فرض عين ، وقد أمر اللّه به وأوعد على تركه بقوله :
انْفِرُوا خِفافاً وثِقالًا
الآية [ سورة التّوبة 9 / 41 ] ، وبقوله :
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُم عَذاباً أَلِيماً
الآية [ سورة التّوبة 9 / 39 ] .
وعذر أولي الضّرر بقوله :
لَيْس عَلَى الْأَعْمى حَرَج
الآية [ سورة النّور 24 / 61 ] ، وبقوله :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُون مِن الْمُؤْمِنِين غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
الآية [ سورة النّساء 4 / 95 ] .
فائدة أخرى [ : في المكّيّ والمدنيّ من سور القرآن العظيم ]
قال العلماء : سورة الحج وسورة الصّف من أوائل السّور المدنيّات ، ومعظم القرآن مكيّ ، نزل قبل الهجرة ، والمدنيّ الّذي نزل بعدها ، وهو نحو ثلاثين سورة ؛ وهي : البقرة ، وآل عمران ، والنّساء ، والمائدة ، والأنفال ، وبراءة ، والحج ، والنّور ، والأحزاب ، وسورة محمّد ، والفتح ، والحجرات ، والحديد إلى الملك ، وهي عشر متواليات ، والمطفّفين - قيل : وهي أوّل سورة مدنيّة - ولم يكن ، والنّصر ، والمعوذتان .
فهذه سبع وعشرون . واختلف العلماء في الرّعد ، وهل أتى على الإنسان ، والكوثر . والرّاجح أنّها مكيّة . واللّه أعلم .
[ الإخاء بين المهاجرين والأنصار ]
قال علماء السّير : فعند ذلك جمع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم الأنصار وأسقط