فائدة [ : في تعليل مجيء المسجد الأقصى للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ]
وفي رواية للإمام أحمد : « فجيء ب ( المسجد الأقصى ) وأنا أنظر ، حتّى وضع عند ( دار عقيل ) ، فنعتّه وأنا أنظر إليه » « 1 » . قال العلماء : وهذا أبلغ من كشف الحجب الّتي بين ( الحرم وبيت المقدس ) ؛ لأنّه نظير إحضار عرش بلقيس لسليمان في طرفة عين . قلت : وذلك بطريق انزواء الأرض ، بأن تنقبض أجزاؤها حتّى يصير الموضع الّذي فيه ( بيت المقدس ) ب ( مكّة ) . ومن ذلك قوله صلى اللّه عليه وسلم : « زويت لي الأرض » « 2 » . واللّه أعلم . ومنه أنّي قلت لبعض أصحابنا : بلغني أنّك تصلّي أيّ فرض شئت جماعة ب ( حرم مكّة ) فعلى أيّ كيفيّة هذا ؟ ، فقال : بمجرّد أن يخطر ذلك ببالي ، صرت تجاه ( الكعبة ) ، ثم إذا خطر ببالي العود ، صرت بمكاني ب ( حضر موت ) . واللّه أعلم .
[ تصديق أبي بكر رضي اللّه عنه وسبب تسميته بالصّدّيق ]
[ سورة الزّمر 39 / 33 ] ، فسمّاه اللّه الصّدّيق « 3 » . وأنزل اللّه سبحانه في تصديق نبيّه صلى اللّه عليه وسلم وتنزيهه عمّا نسبوه إليه في ذلك من الغيّ والضّلال والهوى قوله تعالى :