عبد المطّلب ، أكرمهم بذلك » « 1 » . فصعد الرّجال والنّساء فوق البيوت ، وتفرّق الغلمان والخدم ينادون : جاء محمّد ، جاء رسول اللّه « 2 » .
[ خبر إسلام سراقة ]
وفي « صحيح البخاريّ » ، أن سراقة قال : فسألته أن يكتب لي كتاب أمن ، فأمر عامر بن فهيرة فكتب « 3 » . زاد ابن إسحاق عنه ، قال : فلقيته ب ( الجعرانة ) فرفعت يدي بالكتاب ، فقلت : هذا كتابك لي ، فقال : « نعم ، هذا يوم وفاء وبرّ ، ادن » « 4 » فدنوت ، فأسلمت . قال علماء السّير : ولم تدر قريش أين توجّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتّى سمعوا وقت الصّبح هاتفا من مؤمني الجن ينشد ب ( مكّة ) في الهواء ، [ من الطّويل ] « 5 » :
جزى اللّه رب [ العرش ] خير جزائه * رفيقين حلّا خيمتي أم معبد « 6 »
هما نزلا بالبرّ ثم ترحّلا * فيا فوز من أمسى رفيق محمّد
فيال قصيّ ما زوى اللّه عنكم * به من فخار لا يجارى وسؤدد
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ، برقم ( 2009 / 75 ) .
( 2 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ، ج 3 / 12 .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3693 ) .
( 4 ) أورده الهيثميّ في « مجمع الزّوائد » ، ج 6 / 54 .
( 5 ) ابن هشام ، ج 1 / 487 .
( 6 ) واسمها : عاتكة بنت خالد بن منقذ الخزاعيّة .