ليهن بني كعب مكان فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شأنها وإنائها * فإنّكم إن تسألوا الشّاة تشهد
أتته بشاة حائل فتحلّبت * عليه بدرّ ضرّة الشّاة مزبد
[ مرور النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر بأم معبد بعد لحاق سراقة لهم ]
/ وكانوا قد مرّوا على خيمة أم معبد الخزاعيّة الكعبيّة ، فسألوها الزّاد ، فلم يجدوا عندها إلّا شاة هزيلة ، قد تخلّفت لضعفها عن الغنم ، فمسح صلى اللّه عليه وسلم بيده المباركة على ضرّتها - أي : ضرعها - فدرّت لهم بلبن غزير ، شرب منه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه حتّى ارتووا ، وأفضلوا لأهل الخيمة ما يرويهم . ثم أتى زوجها فأخبرته ، فقال : واللّه إنّه لصاحب قريش ، فحينئذ علمت قريش أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم توجّه إلى ( المدينة ) ، وأن اللّه ناصر عبده ، ومظهر لا محالة دينه « 1 » .
هامش
( 1 ) ابن هشام ، ج 1 / 487 - 488 .