تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

اليمامة [ أو هجر ] ، فإذا هي المدينة يثرب » « 1 » . قلت : هكذا سمّاها ( يثرب ) ، ثم سمّاها ( طيبة ) ، ونهى عن تسميتها ( يثرب ) « 2 » .

[ المهاجرون الأوائل ]

[ وفي « صحيح البخاريّ » ] ، عن البراء بن عازب رضي اللّه عنهما ، قال : أوّل من قدم علينا مصعب بن عمير ، وابن أم مكتوم ، وكانوا يقرءان النّاس ، ثم قدم سعد - أي : ابن أبي وقّاص - وبلال ، وعمّار بن ياسر ، ثم قدم عمر بن الخطّاب في عشرين من أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قدم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم « 3 » .

[ خوف قريش من خروج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم واجتماعهم بدار النّدوة ]

فلمّا رأت قريش ما لقي أصحاب رسول اللّه من طيب الدّار ، وحسن الجوار ، خافوا خروج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فاجتمعوا في أوّل المحرّم من السّنة الرّابعة عشرة في ( دار النّدوة ) « 4 » ، وتشاوروا في أمره ، وتصوّر لهم إبليس - [ لعنه اللّه ] - في صورة شيخ نجديّ ، مشاركا لهم في الرّأي .

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3425 ) . ومسلم برقم ( 2272 / 20 ) . عن أبي موسى رضي اللّه عنه . وهلي : ظنّي واعتقادي . هجر : قاعدة البحرين المدينة المعروفة .
( 2 ) وذلك لأن معنى يثرب : الفساد ، ومعنى طيبة : الطّيب . ومنه : جعلت لي الأرض طيّبة طهورا ، أي : نظيفة غير خبيثة .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3710 ) .
( 4 ) قلت : صارت دار النّدوة بعد قصيّ لولده عبد الدّار ، فبقيت في نسله حتّى اشتراها معاوية بن أبي سفيان من عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدّار ، وجعلها دار الإمارة ، وقيل : لمّا حج معاوية اشتراها من الزّبير العبدري بمائة ألف درهم . ثم صارت كلّها في المسجد الحرام بعد توسعته .