فوجدوه كما ذكر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
وخرج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وبنو هاشم وبنو المطّلب من الشّعب ؛ في أواخر السّنة التّاسعة .
[ انشقاق القمر ]
وفي « 1 » موسم السّنة التّاسعة سألت قريش النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم آية وهو ب ( منى ) ، فأراهم انشقاق القمر شقّتين . رواه البخاريّ ومسلم « 2 » . وفي رواية : حتّى رأوا حراء بينهما « 3 » .
فائدة [ : في أن معجزة انشقاق القمر لا تعدلها معجزة ]
قال العلماء : وانشقاق القمر معجزة عظيمة لا يكاد يعدلها شيء من معجزات الأنبياء عليهم السّلام ، إذ لا يطمع أحد بحيلة إلى التّصرّف في العالم العلويّ ، فصار البرهان بها أظهر ، ولهذا نص عليها القرآن بقوله تعالى :
وانْشَق الْقَمَرُ
[ سورة القمر 54 / 1 ] .
[ وفاة أبي طالب ]
وفي السّنة العاشرة : مات أبو طالب ، فاشتدّ حزن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
[ حرص النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم على إسلام عمّه ]
وفي « صحيح البخاريّ » ، أن أبا طالب لمّا حضرته الوفاة ، دخل عليه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فوجد عنده أبا جهل ، فقال : « أي عم ، قل لا إله إلّا اللّه ، كلمة أحاج لك بها عند اللّه » ، فقال أبو جهل [ وعبد اللّه بن أبي أميّة ] : أترغب عن ملّة عبد المطّلب ؟ [ فلم يزالا يكلّمانه ] ، حتّى قال آخر شيء [ كلّمهم ] به هو : على ملّة
هامش
( 1 ) قلت : قال الحافظ ابن حجر في « الفتح » ، ج 6 / 632 : كان - أي :
انشقاق القمر - بمكّة قبل الهجرة بنحو خمس سنين .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3437 ) . ومسلم برقم ( 2800 / 43 ) . عن ابن مسعود رضي اللّه عنه .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3655 ) . عن أنس رضي اللّه عنه .