تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
إسلامه ، لقوله تعالى :
إِن الَّذِين تَوَفَّاهُم الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِم قالُوا فِيم كُنْتُم قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِين فِي الْأَرْض قالُوا أَ - لَم تَكُن أَرْض اللَّه واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِك مَأْواهُم جَهَنَّم وساءَت مَصِيراً
الآيات ، [ سورة النّساء 4 / 97 ] . وكذلك يعصي من أقام ببلد البدع والمنكر ، الّذي لا يقدر على تغييره فيها ، أو بأرض غلب عليها الحرام ، فإن طلب الحلال فرض على كل مسلم .

[ إسلام حمزة وعمر بن الخطّاب رضي اللّه عنهما ]

وفي السّنة السّادسة : أسلم سيّدنا حمزة بن عبد المطّلب ، عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم أسلم بعده سيّدنا عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنهما . فعزّ بإسلامهما الإسلام والمسلمون . وفي « صحيح البخاريّ » ، عن / عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما ، قال : لمّا أسلم عمر اجتمع النّاس عند داره ، وقالوا : صبأ عمر ، وأنا غلام فوق ظهر البيت ، فجاء العاص بن وائل ، وقال : أنا له جار . فتفرّقوا « 1 » .

[ المقاطعة وحصر قريش لبني هاشم ]

وفي أوّل ليلة من المحرّم من السّنة السّابعة : اجتمعت قريش بخيف بني كنانة ؛ وهو : ( المحصّب ) « 2 » ، فتقاسموا « 3 » على الكفر ، كما في « صحيحي البخاريّ ومسلم » وذلك أنّهم تعاهدوا

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3652 ) . صبأ : خرج من دين إلى دين غيره . أنا له جار : أي أجرته من أن يظلمه ظالم .
( 2 ) خيف بني كنانة والمحصّب والحصبة والأبطح والبطحاء : اسم لشيء واحد . وأصل الخيف : كل ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل . ( أنصاريّ ) .
( 3 ) تقاسموا : أقسموا فيما بينهم .